دوغلاس سيليمان: تريد الولايات المتحدة رئيس وزراء يعمل لمصلحة العراق
أربيل (كوردستان 24)- أكّد السفير الأميركي الأسبق لدى العراق، دوغلاس سيليمان، أنه على الرغم من عدم وضع الرئيس دونالد ترامب موعداً نهائياً محدداً لحسم ملف اختيار مرشح رئيس الوزراء العراقي، إلا أن لديه رؤية صارمة تجاه هذه العملية.
وأوضح سيليمان خلال مقابلةٍ على شاشة كوردستان24، أن ترامب يعتقد بأن نوري المالكي، مرشح الإطار التنسيقي، لم يتعامل كعراقي بل ظهر كمنفذ للسياسات الإيرانية في العراق.
وحذر السفير الأسبق من أن حقبة المالكي كانت مليئة بالصراعات الطائفية، وأن سياساته أدت إلى ظهور جماعات متطرفة مثل "داعش"؛ لذا فإن عودته إلى سدة الحكم ستكون لها تداعيات سيئة للغاية على مستقبل البلاد.
وشدد السفير الأميركي الأسبق على إمكانية وضرورة وجود رئيس وزراء آخر يمتلك فهماً للعمل مع الولايات المتحدة ولا يكون مقرباً من طهران.
وبخصوص التوترات بين واشنطن وطهران، أشار سيليمان إلى أن ترامب يمارس ضغوطاً عسكرية كبيرة على إيران، لكنه اعتبر ذلك "تكتيكاً تفاوضياً" أكثر من كونه رغبة في إشعال حرب.
مؤكداً أن ترامب وغالبية الشعب الأميركي وحتى الإيرانيين لا يريدون الحرب.
ويرى سيليمان أن مفتاح الحل بيد طهران، إذ يتعين عليها تقديم تنازلات عبر مفاوضات ذكية وتقديم اتفاق أفضل من اتفاق عام 2015، يتضمن التخلي عن برنامجها النووي، وبخلاف ذلك، فإن نفوذ طهران الذي لم يجلب للمنطقة سوى الدمار سيواجه سياسات أميركية أكثر صرامة.
من جانب آخر، تطرق سيليمان إلى ضرورة حماية السيادة الاقتصادية للعراق، مؤكداً أنه لا ينبغي للدولار الأميركي أن يذهب من العراق إلى إيران.
وشدد على أن الولايات المتحدة تريد رئيساً للوزراء يعمل على إنعاش الاقتصاد العراقي وربطه بالأسواق العالمية، خاصة في قطاعي الطاقة والكهرباء، حيث تبدي الشركات الأميركية استعدادها للاستثمار فيهما لكي لا يعود العراق بحاجة لشراء الغاز والكهرباء من إيران.
واختتم السفير الأميركي الأسبق بالإشارة إلى أنه رغم اختيار العراقيين لقرارهم بأنفسهم، إلا أن واشنطن تريد شخصية تضع سلاح الفصائل المسلحة (الميليشيات) تحت سيطرة الدولة، وتمنع تورط العراق في الصراعات الإقليمية.