وثيقة مسربة: وزارة الاتصالات تعيد فرض ضريبة الـ 20% على الإنترنت وتُلزم المواطن بدفعها

أربيل (كوردستان24)- في خطوة أثارت استغراب الأوساط الشعبية والبرلمانية، وجهت وزارة الاتصالات العراقية كافة شركات مزودي خدمة الإنترنت العاملة في البلاد، بإعادة فرض ضريبة بنسبة 20% على أسعار الاشتراكات. وعلى عكس التوقعات بأن تتحمل الشركات هذه النسبة من أرباحها، ألزم التوجيه الرسمي الشركات باستقطاع الضريبة مباشرة من جيوب المواطنين.

واستندت الوزارة في توجيهها إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء أواخر عام 2025، والذي جاء ضمن مساعي الحكومة لتعزيز إيرادات الدولة المالية.

ووفقاً لوثيقة رسمية مُسربة صادرة عن "مديرية البنى التحتية للاتصالات والمعلوماتية" اطلعت عليها وسائل الإعلام، فقد طُولبت الشركات باحتساب ضريبة الـ 20% وتسديدها للشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية. ونصت الوثيقة بصراحة على أن يتم الاستقطاع من "كل مستخدم فعال من سعر بيع الباقة"، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من يوم أمس، 23 شباط/فبراير 2026.

ويُسلط هذا التوجيه الضوء على مفارقة واضحة وتناقض مع مواقف سابقة للوزارة؛ ففي عام 2022، قادت وزيرة الاتصالات الحالية وبدعم برلماني حملة لإلغاء ضريبة الـ 20% التي كانت مفروضة على كروت تعبئة رصيد الهاتف النقال.

وفي حينها، وُجهت انتقادات لاذعة لشركات الاتصالات لقيامها بتحميل المواطن عبء الضريبة بدلاً من تحملها، إلا أن التوجيه الصادر اليوم يأمر الشركات بشكل رسمي وصريح بجعل المواطن (المستهلك النهائي) هو من يتحمل دفع هذه الزيادة.

وانعكاساً لهذا القرار، ستشهد أسعار باقات الإنترنت المنزلية والتجارية ارتفاعاً فورياً، وبحسب النسبة المقررة (20%) ستكون الزيادات التقريبية كالتالي:

•    الباقة الاقتصادية: سيرتفع الاشتراك البالغ (35 ألف دينار) ليصبح (42 ألف دينار عراقي).
•    الباقة المتوسطة: سيرتفع الاشتراك البالغ (45 ألف دينار) ليصبح (54 ألف دينار عراقي).
•    الباقات العليا: ستشهد زيادات كبيرة لتصل أسعار بعض الاشتراكات المتقدمة إلى نحو (156 ألف دينار عراقي).

ويُنذر هذا القرار بموجة استياء شعبي، وسط تساؤلات حول جدوى تحميل المواطنين أعباءً ضريبية إضافية تتعلق بخدمة باتت تُصنف كواحدة من الاحتياجات الأساسية اليومية.