بوليتيكو: الحرب مع إيران ستستغرق 100 يوم على الأقل
أربيل (كوردستان24)- وفقاً لوثيقة مسربة حصل عليها موقع "بوليتيكو" الأمريكي، طلبت القيادة المركزية للقوات الأمريكية (سنتكوم) من وزارة الدفاع (البنتاغون) إرسال المزيد من ضباط الاستخبارات، بهدف دعم العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن 100 يوم، ومن المتوقع أن تستمر الحرب حتى شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن هذا هو أول طلب "معلن" من الإدارة الأمريكية لإرسال فرق استخبارات إضافية للحرب ضد إيران، وهو ما يعد مؤشراً على تخصيص البنتاغون ميزانية لحرب ستطول أكثر بكثير مما ادعاه دونالد ترامب، الذي كان قد حدد في البداية مدة أربعة أسابيع فقط لهذه الهجمات.
وأوضح "بوليتيكو" أن البنتاغون يسعى بشكل عاجل لإرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى الشرق الأوسط، خاصة الأنظمة صغيرة الحجم والأقل تكلفة لمواجهة الطائرات المسيرة (الدرونز). وبحسب المعلومات، فإن العديد من الأسلحة المستخدمة لإسقاط المسيرات لم تُختبر فعلياً في صراعات سابقة، لأن القوات الأمريكية لم تواجه قط تهديداً واسع النطاق بهذا الشكل.
ويظهر الاستعجال في طلب المزيد من القوات والموارد أن فريق ترامب لم يتوقع بشكل كامل العواقب الواسعة لهذه الحرب التي بدأها جنباً إلى جنب مع إسرائيل ضد إيران. وفي هذا الصدد، قال جيرالد فايرستاين، الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط: "ما نراه هو عملية عشوائية تماماً، يبدو أنه لم يكن أحد يصدق أن الحرب ستندلع؛ كأنهم استيقظوا صباح يوم السبت وقرروا بدء الحرب".
كما تحدث "بوليتيكو" عن تزايد المخاوف بشأن احتمال نفاذ مخزون الأسلحة والذخيرة لدى الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. وصرح مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- للموقع، بأن البنتاغون يحاول إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، لاسيما الأنظمة الصغيرة والرخيصة المضادة للمسيرات التي جرى تطويرها في السنوات الأخيرة.
وقد أثار الهجوم الإيراني الذي أدى إلى مقتل جنود أمريكيين قلقاً عميقاً لدى مخططي الحرب، خاصة وأن الهجوم نُفذ بمسيرات من طراز "شاهد"، وهي مسيرات منخفضة التكلفة ويصعب على الرادارات اكتشافها بسهولة.
وأوضح المسؤول: "الولايات المتحدة تستخدم صواريخ تصل تكلفة الواحد منها إلى ملايين الدولارات لإسقاط مسيرة تكلفة تصنيعها زهيدة جداً. إيران تمتلك الآلاف من هذه المسيرات، وقد تمكن العشرات منها بالفعل من اختراق أنظمة الدفاع الأمريكية".
أما فيما يخص عملية إجلاء الرعايا، فقد ذكر الموقع أن الاستعدادات المحدودة لمساعدة الأمريكيين الراغبين في مغادرة المنطقة تركت أثراً سلبياً كبيراً. ورغم أن السفارات الأمريكية في لبنان وإسرائيل بدأت بإعادة الموظفين، إلا أن معظم البعثات الدبلوماسية لم تبدأ بالتحرك إلا بعد اندلاع الحرب فعلياً.
وقال مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية: "لا يوجد مبرر لعدم إعداد خطط لإجلاء الموظفين، خاصة وأن وزارة الدفاع كانت تدرك تماماً احتمالية الرد العسكري الإيراني".
وفي خضم هذه التطورات، يرى الديمقراطيون في هذا الإخفاق فرصة لانتقاد إدارة ترامب، في مفارقة لافتة، حيث كان الجمهوريون هم من يوجهون الانتقادات اللاذعة لجوي بايدن في عام 2021 بسبب طريقة الانسحاب من أفغانستان.