الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل قائد عسكري رفيع في ضربة جوية

أربيل (كوردستان24)- أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس 2 نيسان/أبريل 2026، مقتل القائد العسكري رفيع المستوى، جمشيد إسحاقي، إثر هجوم جوي مشترك نفذته القوات الأمريكية والإسرائيلية.

ونعى أحمد وحيدي، القائد الحالي للحرس الثوري، مقتل إسحاقي الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب الموازنة والشؤون المالية في الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية. وأشار وحيدي إلى أن إسحاقي قُتل برفقة عدد من أفراد عائلته في الهجوم، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان أو توقيت العملية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت في شباط/فبراير 2025 عقوبات مشددة على جمشيد إسحاقي، إلى جانب عدة شخصيات وشركات أخرى، بتهمة تورطهم في شبكة دولية لتهريب ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى الصين.

ووفقاً للاتهامات الأمريكية، فإن عوائد هذه العمليات، التي قُدرت بمئات الملايين من الدولارات، كانت تُستخدم لتمويل فصائل مسلحة حليفة لإيران، بما في ذلك حركة حماس في غزة، والحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان. كما كشفت الخزانة الأمريكية حينها أن إسحاقي أدار عمليات التنسيق مع الحرس الثوري عبر شركة وهمية تُدعى "سيبيهر إنيرجي" (Sepehr Energy) للتغطية على المصدر الحقيقي للنفط المباع.

يأتي هذا الاغتيال في وقت دخلت فيه المواجهة العسكرية المباشرة ضد إيران شهرها الثاني، منذ اندلاعها في 28 شباط/فبراير الماضي. وقد شهدت هذه الفترة مقتل سلسلة من كبار القادة الإيرانيين، يتقدمهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب، يليه علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي قُتل في مطلع آذار/مارس الماضي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة.

وفي حين تؤكد واشنطن وتل أبيب توجيه ضربات قاصمة لمراكز القيادة والبنية التحتية الإيرانية، يرى مراقبون سياسيون أن طهران لا تزال تبدي مؤشرات على المقاومة، وتسعى جاهدة لترميم هيكليتها القيادية وسد الفراغات التي خلفها فقدان رموزها الأوائل.