بريطانيا تدعو لفتح مضيق هرمز فوراً وتُحذّر من تداعيات إغلاقه على الاقتصاد العالمي
أربيل (كوردستان24)- شددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اليوم الخميس، على "الضرورة الملحّة" لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، معتبرة أن استمرار إغلاقه يهدد الاستقرار المالي والتجاري في العالم.
وقالت كوبر، خلال اجتماع موسع عبر تقنية الفيديو ضم ممثلين عن أكثر من 40 دولة، إن ما وصفته بـ "التهور" الإيراني في تعطيل الحركة عبر الممر المائي "يضرب أمننا الاقتصادي العالمي في الصميم".
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل حالة "الشلل" التي أصابت المضيق، الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.
ويعقد ممثلو 36 دولة اجتماعاً دولياً في بريطانيا، اليوم الخميس، بهدف تكثيف الضغوط الدبلوماسية والسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي توقفت فيه حركة الملاحة جراء التصعيد العسكري والتوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن الاجتماع سيُعقد عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" وترأسه وزيرة الخارجية إيفيت كوبر. وأوضح ستارمر أن الهدف الأساسي من هذا التحرك هو "تقييم كافة السبل الدبلوماسية والسياسية الممكنة لاستعادة حرية الملاحة الدولية، وضمان سلامة السفن وطواقم البحارة المحتجزين، فضلاً عن تأمين استئناف تدفق السلع والاحتياجات الأساسية للعالم".
ويأتي هذا التحرك الدولي بعد أن تسببت الهجمات الإيرانية والتهديدات المستمرة في شلل شبه كامل لحركة الشحن في المضيق، الذي يعد الشريان الرئيسي الذي يربط منطقة الخليج بالمحيطات العالمية. وقد أدى هذا التوقف إلى انقطاع طرق إمداد النفط العالمية، ما تسبب في قفزات حادة وسريعة في أسعار الخام عالمياً.
وفي خطوة لافتة، تشهد القمة غياباً تاماً للولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ سبق وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "حماية مضيق هرمز ليست مسؤولية أمريكية"، داعياً حلفاء واشنطن إلى الاعتماد على أنفسهم في تأمين وصول إمدادات نفطهم.
وعلى الرغم من خطورة الموقف، لا تبدي الدول المشاركة في الاجتماع أي رغبة في اللجوء إلى الخيار العسكري لفتح المضيق في الوقت الراهن، وذلك تخوفاً من القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية المتمثلة في الصواريخ المضادة للسفن، الطائرات المسيرة، والألغام البحرية. ومع ذلك، كشف ستارمر عن خطة لعقد اجتماع مرتقب للمخططين العسكريين من عدة دول لبحث آليات ضمان الأمن البحري في المنطقة لمرحلة "ما بعد الحرب".