وزيرا خارجية العراق وإيران يبحثان جهود التهدئة والوساطة الباكستانية

أربيل (كوردستان24)- بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار، مع التركيز على التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد لبنان.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها، أن الوزيرين استعرضا تفاصيل المباحثات الجارية للتوصل إلى تهدئة في المنطقة. وأعرب الجانبان عن تقديرهما للدور الذي لعبته باكستان ودول أخرى في تهيئة الأرضية للحوار، كما ناقشا آخر التطورات الميدانية في لبنان، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.

ووفقاً للبيان، شدد الوزيران على أهمية التنسيق مع الدول الفاعلة لممارسة ضغط حقيقي على الولايات المتحدة، بهدف إجبار حكومة بنيامين نتنياهو على وقف هجماتها على لبنان وإعادة الثقة إلى مسار التفاوض. من جانبه، أطلع عراقجي نظيره العراقي على نتائج اتصالاته الدولية المكثفة التي أجراها خلال الأيام الماضية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أشمل.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد ساعات من الإعلان عن "هدنة مؤقتة" لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، تهدف إلى خفض منسوب التوتر وفتح آفاق لنقاشات أوسع. ومع ذلك، أثار الاتفاق لغطاً وتفسيرات متناقضة حول نطاق سريانه؛ فبينما صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن التهدئة تشمل "كل مكان" بما في ذلك الساحة اللبنانية، سارعت واشنطن للتأكيد على أن الاتفاق لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، وهو الموقف الذي أكده أيضاً "جيه دي فانس" نائب الرئيس الأمريكي المنتخب.

ميدانياً، وبالتزامن مع هذه الحراك السياسي، شنت القوات الإسرائيلية يوم الأربعاء واحدة من أعنف موجات القصف الجوي على لبنان، مستهدفة أكثر من 100 موقع في بيروت والبقاع والجنوب. وحسب الإحصائيات الأولية، أسفرت هذه الهجمات عن سقوط 254 شهيداً وإصابة أكثر من 1500 آخرين، في تصعيد وصف بالأكثر دموية منذ بدء المواجهات.