والتز: ترامب نجح في تحييد "ورقة هرمز" الاستراتيجية وفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجح في تجريد إيران من "ورقة ضغط استراتيجية" طالما استخدمتها في مواجهة المجتمع الدولي، والمتمثلة في تهديد الملاحة بمضيق هرمز. وأوضح والتز أن هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد التوترات المتسارعة بين واشنطن وطهران.

وفي مقابلة أجراها مع قناة "فوكس نيوز"، كشف والتز أن واشنطن دفعت بمدمرتين إلى المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات متخصصة لإزالة الألغام، مؤكداً أن هذه الخطوات الاستباقية "أزالت الورقة الرابحة من يد إيران" وأنهت قدرتها على تهديد الممرات المائية.

وأضاف السفير الأميركي أن القوات الأميركية، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس ترامب، تنفذ حالياً حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وأشار، استناداً إلى بيانات القيادة المركزية الأميركية، إلى أن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة تشارك بفاعلية في هذه العمليات لضمان إحكام الحصار.

وشدد والتز على أن طهران كانت تتعامل مع مضيق هرمز وكأنه "ملكية خاصة"، وتحاول عبره "ابتزاز اقتصادات العالم" بالتلويح بإغلاقه. وأوضح أن الإجراءات الأميركية الأخيرة حدت بشكل كبير من هذا التأثير، وضمنت استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية، حيث أكدت التقارير الميدانية أن المضيق لم يُغلق رغم حالة التوتر الراهنة.

وفي سياق تبريره للتحركات الأميركية، أكد والتز أن بلاده لن تقبل باتخاذ الممرات المائية الدولية رهينة للنزاعات، محذراً من أن الصمت تجاه ذلك "سيخلق سابقة خطيرة في النظام الدولي". كما أبدى مخاوفه من تمكين نظام يمتلك "قدرات نووية محتملة" من استخدام مثل هذه الأدوات الضاغطة، واصفاً قرارات الإدارة الأميركية بأنها خطوات "حازمة ومبكرة" لمنع انفجار الأزمة.

تأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه التوتر بين الطرفين بمنعطف خطير، إثر تعثر المفاوضات النووية وتزايد الحشد العسكري الأميركي في منطقة الخليج، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة.