خبير اقتصادي يكشف حقيقة حركة دولار النفط العراقي المودع لدى الفيدرالي الأمريكي

الخبير والمحلل الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي
الخبير والمحلل الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي

أربيل (كوردستان 24)- أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي تفاصيل حركة عائدات النفط العراقي المودعة بالدولار لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في محاولة لتصحيح معلومات وصفها بالمضللة والمتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبيّن الهاشمي أن إيرادات النفط العراقي تُودع في حسابين يُعرفان بـ(عراق 1) و(عراق 2)، وهما تابعان لوزارة المالية العراقية وتحت إشراف البنك المركزي.

وأشار إلى أن الأموال في حساب “عراق 1” تُستخدم عبر ثلاثة مسارات رئيسية.

المسار الأول، وهو الأكبر، يُخصص لتمويل التجارة الخارجية للعراق، بما يشمل الحوالات الخاصة بالاستيرادات وخطابات الضمان، حيث تُحوَّل الأموال عبر مصارف وسيطة مثل JPMorgan Chase، ومن ثم تُرسل عبر نظام SWIFT إلى الجهات المستفيدة، مع بقاء الأموال داخل الولايات المتحدة دون دخولها فعلياً إلى العراق.

أما المسار الثاني فيتعلق بإرسال كميات محدودة من الدولار النقدي إلى البنك المركزي العراقي، تُستخدم لأغراض محددة مثل السفر والعلاج والدراسة، وتصل هذه الأموال على شكل شحنات جوية متباعدة تتراوح بين 250 و500 مليون دولار لكل دفعة، مع خضوعها لرقابة وتدقيق مشدد.

وفيما يخص المسار الثالث، أوضح الهاشمي أنه في حال تحقق فائض مالي بعد تغطية الالتزامات، يتم تحويله إلى حساب “عراق 2” لتعزيز الاحتياطي النقدي ودعم استقرار الدينار العراقي.

وأشار إلى أن الأنباء المتداولة حول توقف إرسال الدولار من قبل الفيدرالي—إن صحت—فإنها تتعلق فقط بشحنات النقد، والتي لا تتجاوز 7% من إجمالي حيازة العراق من الدولار الناتج عن مبيعات النفط.

وأكد أن نظام الحوالات الدولارية الخاصة بتمويل التجارة والاستيراد لا يزال يعمل بشكل طبيعي، نظراً لآليات التدقيق الصارمة التي تمنع وصول الأموال إلى جهات خاضعة للعقوبات.

واختتم الهاشمي بأن أي توقف في تدفق الدولار النقدي قد يؤثر بشكل محدود على مجالات مثل السفر والعلاج والدراسة، لكنه قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الصرف في السوق الموازية داخل العراق.