ارتياح وترحيب بين أصحاب المحال في سوق القيصرية بأربيل بعد توفير الكهرباء على مدار الساعة
أربيل (كوردستان24)- أحدث تطبيق "مشروع روناكي" لتوفير الطاقة الكهربائية على مدار الساعة، تغييراً ملموساً في سوق القيصرية التاريخي بوسط العاصمة أربيل. ولم تقتصر نتائج هذه الخطوة على تخفيف الأعباء المالية عن كاهل أصحاب العمل، بل أضفت طابعاً حضارياً وبيئة هادئة داخل السوق التراثي بعد التخلص من ضجيج المولدات الأهلية وروائح عوادمها التي كانت تؤثر سلباً على حركة المتسوقين والسياح.
وطوال سنوات، كانت المولدات الأهلية بضوضائها وتلوثها البصري والبيئي تشكل مصدر إزعاج داخل سوق القيصرية، إلا أن هذا المشهد تغير بالكامل بفضل إمدادات الكهرباء المستمرة والمستقرة التي وفرها المشروع الحكومي.
وأكد أحد التجار في سوق القيصرية، في تصريح لـ "كوردستان 24"، تراجع تكاليف الطاقة بشكل كبير، قائلاً: "كنا ندفع سابقاً ما بين 50 إلى 60 ألف دينار عراقي شهرياً لقاء خدمة المولدات والكهرباء الوطنية، أما الآن وبعد تشغيل مشروع روناكي، انخفضت الفاتورة لتتراوح بين 10 إلى 12 ألف دينار فقط، وهو فارق ملموس خفف من أعبائنا اليومية".
وأشار بائع آخر في السوق إلى انتهاء المتاعب المرتبطة بالمولدات الأهلية بالقول: "سابقاً كنا نتلقى فاتورتين شهرياً، الأولى للمولد والأخرى للكهرباء الوطنية، بينما نتسلم الآن فاتورة واحدة موحدة وبمبلغ مناسب جداً. والأهم من ذلك هو توفير بيئة نظيفة وهادئة للزوار؛ إذ كان السياح في السابق يغادرون القيصرية سريعاً بسبب روائح الديزل وعوادم المولدات، بينما تبدو الأجواء اليوم هادئة ونقية بالكامل".
من جهتهم، شدد أصحاب المطاعم والمحال الخدمية في السوق على أن توفير الطاقة على مدار الساعة انعكس إيجاباً وبشكل مباشر على أعمالهم. وأوضح أحد أصحاب المطاعم قائلاً: "كنا نعاني سابقاً من تلف الأجهزة الكهربائية واحتراقها جراء تذبذب التيار والضغط على المولدات، فضلاً عن الحرارة الشديدة داخل المحل، أما الآن فنحن نعمل براحة تامة وبكهرباء مستقرة دون أي انقطاع".
ويأتي "مشروع روناكي" كجزء من خطة حكومة إقليم كوردستان لتحديث قطاع الطاقة وخدمة المراكز والأسواق التجارية؛ حيث نجح في توفير طاقة مستمرة ومستقرة، مما ساهم في تنشيط الحركة التجارية وتهيئة بيئة ملائمة للمتسوقين وأصحاب العمل في قلب العاصمة أربيل.