الإطار التنسيقي يجتمع في المهلة الدستورية الأخيرة لحسم مرشح رئاسة الوزراء
أربيل (كوردستان 24)- يعقد الإطار التنسيقي، اليوم الأحد 26 نيسان 2026، اجتماعاً يوصف بـ "المصيري" لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء، وسط سباق مع الزمن للالتزام بالمهل الدستورية، بعد سلسلة من الإخفاقات في عقد الاجتماع خلال الـ 48 ساعة الماضية.
ويتمثل حجر العثرة الرئيس في غياب التوافق بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
هذا الخلاف دفع بقادة الإطار للبحث عن "خيارات ثالثة" وطرح أسماء توافقية فوق طاولة الحوار، بعد أن فشلت محاولات سابقة لتمرير أسماء مثل باسم البدري، الذي لم يحظَ بالإجماع المطلوب.
وفقاً للآليات الداخلية للتحالف، يتطلب اختيار المرشح الرسمي الحصول على "أغلبية الثلثين" (8 أصوات من أصل 12)، وهي العتبة التي عجز كل من السوداني والمالكي عن تخطيها حتى اللحظة، ما أبقى التحالف الأكبر في البرلمان أمام حالة من الانسداد السياسي الداخلي.
ومع اقتراب نهاية مدة الـ 15 يوماً الممنوحة لرئيس الجمهورية لتكليف مرشح الكتلة الأكبر، يبرز تساؤل قانوني حول الخطوة التالية في حال استمرار الفشل في التسمية.
ويرى خبراء قانونيون أن الدستور العراقي ترك هذا الباب موارباً، مما قد يضطر رئيس الجمهورية إلى اللجوء للمحكمة الاتحادية العليا أو العودة لقبة البرلمان لإيجاد مخرج للأزمة، تجنباً لدخول البلاد في فراغ دستوري جديد.
ويبقى الإطار التنسيقي، الذي تشكل عقب انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية عام 2022، أمام اختبار حقيقي لقدرته على التماسك والوصول إلى تسوية تُرضي مكوناته المتعددة قبل نفاد الوقت.