ترامب يرفض مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب ويتمسك بالملف النووي

أربيل (كوردستان24)- أعلن مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب رفض أحدث مقترح قدمته طهران لتسوية الحرب المستمرة منذ شهرين، مما أدى إلى تراجع الآمال في إنهاء الصراع الذي تسبب في أزمة طاقة عالمية وتصاعد معدلات التضخم.

وينص المقترح الإيراني، الذي سلمه وزير الخارجية عباس عراقجي خلال جولته الأخيرة، على تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، مع التركيز أولاً على إنهاء العمليات العسكرية وتسوية خلافات الشحن البحري في الخليج.

بالمقابل، أكد مسؤول مطلع على اجتماعات البيت الأبيض أن الرئيس ترامب "غير راضٍ" عن هذا الطرح، مشدداً على موقف واشنطن الثابت بضرورة إدراج الملف النووي كبند أساسي منذ بداية المفاوضات. وفي سياق متصل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، بأن الولايات المتحدة لن "تتفاوض عبر الصحافة"، مؤكدة التزام الإدارة بخطوطها الحمراء في الحرب التي بدأت في فبراير الماضي.

وشهدت جهود السلام تراجعاً ملحوظاً بعد إلغاء زيارة مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، بالتزامن مع زيارة عراقجي للعاصمة الباكستانية. وفي غضون ذلك، توجه الوزير الإيراني إلى موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصل على دعم حليفه التاريخي.

من جانبه، لوّح نائب وزير الدفاع الإيراني، رضا طلائي نيك، باستعداد طهران لتبادل خبراتها الدفاعية التي اكتسبتها مما وصفه بـ"هزيمة أمريكا" مع دول منظمة شنغهاي للتعاون، بما فيها الصين وروسيا والهند.

وانعكس هذا الانسداد السياسي فوراً على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الثلاثاء. وأشارت بيانات تتبع السفن (كبلر) وصور الأقمار الصناعية (سينماكس) إلى توقف شبه تام للملاحة في مضيق هرمز، حيث عبرت 7 سفن فقط يوم أمس مقارنة بمتوسط يومي كان يصل إلى 140 سفينة قبل الحرب.

وأظهرت البيانات إجبار 6 ناقلات إيرانية على العودة أدراجها بسبب السيطرة البحرية الأمريكية، وهو ما وصفته الخارجية الإيرانية بأنه "قرصنة صريحة وسطو مسلح".

ورداً على الضغوط الاقتصادية، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن بلادها "استعدت لسيناريو الحصار البحري" منذ الانتخابات الأمريكية الأخيرة. وأوضحت أن طهران بدأت فعلياً باستخدام ممرات تجارية بديلة عبر الحدود الشمالية والشرقية والغربية لتحييد آثار إغلاق موانئ الخليج.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر إيرانية رفيعة أن خطة عراقجي كانت تعتمد "مبدأ المراحل":

المرحلة الأولى: وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتقديم ضمانات بعدم تجددها.

المرحلة الثانية: رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وتحديد وضعية مضيق هرمز.

المرحلة الثالثة: مناقشة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي، مع إصرار طهران على الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة لإنهاء الصراع في ظل تراجع شعبيته وتصاعد القلق الشعبي من التداعيات الاقتصادية للحرب.