ترامب يخيّر طهران بين "الاتفاق أو القتال" ويؤكد: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي
أربيل (كوردستان24)- أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لا تسعى لخوض حرب شاملة ضد طهران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تسمح تحت أي ظرف بامتلاك إيران للسلاح النووي، محذراً من عواقب "كارتثية" في حال استهداف المصالح الأمريكية.
تجريد القدرات وقواعد اشتباك جديدة
وفي تصريحات صحفية من البيت الأبيض، زعم ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية تآكلت بشكل كبير، قائلاً: "لم يعد لدى إيران أسطول بحري ولا صواريخ ولا حتى قادة". وبشأن التوتر في الممرات المائية، كشف ترامب عن قواعد اشتباك جديدة وأكثر صرامة، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي يفضل "تدمير السفن المعادية" بدلاً من إنقاذها في حال وقوع مواجهة.
خياران لا ثالث لهما
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، خيّر الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية بين مسارين: "إبرام اتفاق بحسن نية أو استئناف القتال"، محذراً من أن "إيران ستُباد" إذا أقدمت على مهاجمة سفن أمريكية خلال العمليات الجارية في مضيق هرمز. وأضاف: "الحشد العسكري الأمريكي مستمر، وسنستخدم كل أسلحتنا المتطورة إذا دعت الحاجة".
دبلوماسية تحت الضغط
وعلى الرغم من نبرته التصعيدية، أشار ترامب إلى وجود تقدم في المسار الدبلوماسي، موضحاً أن "الأمور مع إيران تسير بشكل جيد للغاية"، لافتاً إلى أن طهران بدأت تبدي "مرونة أكبر" في المفاوضات الجارية.
خلفية الصراع: "مشروع الحرية"
تأتي هذه التصريحات غداة إعلان ترامب عن انطلاق عملية "مشروع الحرية" (Project Freedom) عبر منصته "تروث سوشيال"، وهي مهمة تهدف إلى تأمين خروج السفن العالقة في مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية.
يُذكر أن منطقة الشرق الأوسط تعيش أزمة طاقة خانقة منذ أواخر فبراير الماضي، جراء الإغلاق الإيراني الفعلي لمضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، مما دفع الولايات المتحدة لفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل الماضي، ولا يزال مستمراً حتى الآن.