تصعيد متبادل: إيران تفرض قواعد جديدة في مضيق هرمز وإسرائيل تلوح بـ "كامل قوتها الجوية" ضد طهران
أربيل (كوردستان 24)- شهدت الساحة الإقليمية اليوم الثلاثاء 5 ایار/مایو 2026، تطورات متسارعة تعكس حالة التوتر المتصاعد بين طهران وتل أبيب، حيث أعلنت إيران عن فرض نظام سيادي جديد للملاحة في مضيق هرمز، في وقت أكد فيه القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي استعداد بلاده لضرب العمق الإيراني "بكامل قوتها" إذا اقتضت الضرورة.
إجراءات إيرانية في مضيق هرمز
في خطوة لتعزيز سيطرتها على واحد من أهم الممرات المائية في العالم، أطلقت إيران آلية جديدة لتنظيم حركة المرور البحرية عبر مضيق هرمز. وذكرت قناة "برس تي في" الرسمية أن النظام الجديد، الذي تُشرف عليه "سلطة مضيق الخليج الفارسي" (PGSA)، يفرض على جميع السفن الراغبة في عبور المضيق الحصول على تصريح عبور مسبق.
وبموجب هذه القواعد، ستتلقى السفن رسائل إلكترونية توضح اللوائح الجديدة، فيما وصفت طهران المبادرة بأنها "نظام حوكمة سيادي" دخل حيز التنفيذ فعلياً، مما يضع حركة ناقلات النفط والتجارة العالمية تحت رقابة إجرائية إيرانية مشددة.
تهديدات إسرائيلية وتأهب جوي
وفي المقابل، ومن الجانب الإسرائيلي، أطلق القائد الجديد لسلاح الجو، عومر تيشلر، تصريحات حازمة خلال مراسم توليه منصبه خلفاً لتومر بار. وأعلن تيشلر أن الدولة العبرية مستعدة لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران، مؤكداً: "نحن نتابع التطورات في إيران عن كثب، ومستعدون لنشر كامل قدراتنا شرقاً إذا لزم الأمر".
وشدد تيشلر، الذي شغل منصب رئيس أركان سلاح الجو خلال أحداث السابع من أكتوبر، على أن القوات الجوية ستواصل التحرك "بعزم وقوة" ضد أي تهديد، مشيراً إلى أن الطائرات الإسرائيلية لا تزال تنفذ عمليات في الأجواء اللبنانية لضرب أهداف تابعة لحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
سياق التوتر
تأتي هذه التحركات المتبادلة في توقيت حساس؛ فبينما تسعى إيران لتثبيت "قواعد سيادية" في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، تُعيد إسرائيل ترتيب قياداتها العسكرية مع التركيز على "الجبهة الشرقية" (إيران)، مما ينذر بجولة جديدة من الصراع قد تتجاوز حدود الوكلاء لتصل إلى مواجهة مباشرة في البحر أو الجو.
المصدر: وکالات