القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"

أربيل (كوردستان24)- أكد القنصل العام التركي في إقليم كوردستان، إيرمان توبجو، اليوم الأحد 10 أيار 2026، على الأهمية الاستراتيجية لزيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني إلى تركيا، واصفاً إياها بأنها جاءت في توقيت "حساس ومهم للغاية".

وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أوضح توبجو أن رئيس الوزراء مسرور بارزاني استُقبل بحفاوة من قبل رئيس الجمهورية التركية، مؤكداً أن بارزاني يُعد "سياسياً يحظى بتقدير واحترام كبيرين في تركيا".

وأشار القنصل إلى أن الزيارة تضمنت سلسلة لقاءات مكثفة مع وزراء الخارجية، والدفاع، والطاقة والموارد الطبيعية، مما أتاح فرصة شاملة لتقييم الأوضاع الإقليمية، والسياسة الداخلية العراقية، والمستجدات في المنطقة. وأضاف: "علاقات الجانبين تمتلك بعداً خاصاً في السياسة الخارجية لتركيا، وهي علاقات فريدة وفي مستويات عليا جداً، حيث يوجد تنسيق متميز ومستمر على مستوى القيادات".

وشدد القنصل التركي على عمق الروابط الإنسانية في المنطقة، قائلاً: "نحن إخوة مع كافة المكونات في هذه الأرض، وعلاقاتنا متعددة الأبعاد. هذه الزيارات توضح لنا طبيعة علاقاتنا والخطوات المستقبلية التي يجب اتخاذها والمجالات التي تتطلب مزيداً من العمل، لذا فإن زيارة رئيس الوزراء كانت على مستوى عالٍ ومتعدد الجوانب". كما لفت إلى أن "كل زيارة وكل لقاء يضخ دماءً جديدة ويعطي دفعاً قوياً للعلاقات الثنائية".

واستذكر توبجو مشاركة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نيسان/أبريل الماضي واجتماعه بالرئيس التركي، مضيفاً: "أقول دائماً إننا إخوة؛ الكورد والتركمان والمسيحيون يعيشون معاً في هذه المنطقة وعلى نفس الأرض. هناك ترابط قوي يجمعنا من الناحية الإنسانية والتجارية، ويمتد ليشمل السياسة، الثقافة، التعليم، والأمن، وغيرها من المجالات".

وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني قد وصل يوم السبت 9 أيار 2026 إلى مدينة إسطنبول في زيارة رسمية، اجتمع خلالها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع ياشار غولر، ووزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار.

جدير بالذكر أن هذا الحراك الدبلوماسي يأتي استكمالاً للقاءات سابقة رفيعة المستوى، منها اجتماع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني مع الرئيس أردوغان في أنقرة بتاريخ 9 تشرين الأول 2025، حيث جرى التباحث حينها في علاقات تركيا مع العراق والإقليم، ومجالات التعاون المشترك، والعملية السياسية وانتخابات مجلس النواب العراقي، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية في الإقليم والمستجدات على الساحة السورية.