ترامب يرفض الرد الإيراني ويصفه بـ "غير المقبول" عقب تنسيق هاتفي عاجل مع نتنياهو
أربيل (كوردستان24) – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر من ليل الأحد، رفضه التام للرد الذي قدمته إيران بشأن مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول جملة وتفصيلاً". وجاء هذا الموقف التصعيدي تزامناً مع مشاورات هاتفية مكثفة أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
هجوم عبر "تروث سوشيال"
في تدوينة مقتضبة عبر منصته "تروث سوشيال" نُشرت في تمام الساعة 11:12 مساءً بتوقيت واشنطن، قال الرئيس ترامب: "لقد قرأت للتو الرد الوارد مما يسمى ’ممثلين‘ عن إيران. لم يعجبني، إنه غير مقبول تماماً!". وأثارت لغة ترامب، التي شككت في شرعية المفاوضين الإيرانيين بوضع كلمة "ممثلين" بين علامتي تنصيص، تساؤلات حول مستقبل العملية التفاوضية المتعثرة.
اتصال نتنياهو وترامب
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد استبق موقف ترامب المعلن بإجراء اتصال هاتفي عاجل معه مساء الأحد. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو اضطر لمغادرة اجتماع رسمي مع قادة من الطائفتين الدرزية والشركسية لإجراء المكالمة، حيث أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي نتنياهو وهو يستأذن الحاضرين مبرراً ذلك بضرورة التحدث مع الرئيس الأمريكي فور ورود الرد الإيراني.
تنسيق بشأن "خطر اليورانيوم"
وبحسب مصادر مطلعة، ناقش الزعيمان بالتفصيل الرد الإيراني على مقترح التهدئة الأمريكي. وكشف نتنياهو في مقابلة مع شبكة (CBS) أن هناك توافقاً كاملاً بينه وبين ترامب على ضرورة معالجة قضية مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، معتبراً أن التخلص من هذا المخزون يظل شرطاً أساسياً لأي اتفاق مستقبلي.
وقال نتنياهو: "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به فيما يخص ملف إيران"، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى رؤية متطابقة مع الرؤية الإسرائيلية فيما يتعلق بضمانات الأمن الإقليمي.
مستقبل التهدئة
ويرى مراقبون في واشنطن أن وصف ترامب للرد الإيراني بأنه "غير مقبول" يضع مقترح وقف إطلاق النار في مهب الريح، ويعزز من احتمالية عودة سياسة "الضغوط القصوى" أو التصعيد الميداني، خاصة مع استمرار التنسيق الوثيق بين البيت الأبيض وتل أبيب في هذه المرحلة الحرجة من عام 2026.
