أستراليا تنضم لمهمة عسكرية لتأمين مضيق هرمز وحماية الملاحة الدولية

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الأربعاء، انضمامها رسمياً إلى مهمة عسكرية دولية تقودها فرنسا وبريطانيا، تهدف إلى ضمان أمن الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأكد وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلز، أن بلاده ستشارك في مهمة "دفاعية بحتة" تحت قيادة أوروبية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب اجتماعات موسعة ضمت وزراء دفاع 40 دولة بحثوا تداعيات الأزمة الراهنة.

وأوضح مارلز أن المشاركة الأسترالية ستتمثل في طائرة استطلاع متطورة، كانت قد نُشرت سابقاً في المنطقة لمراقبة التحركات الإيرانية. وقال في بيان رسمي: "أستراليا مستعدة لدعم مهمة عسكرية دولية مستقلة وذات طابع دفاعي بقيادة لندن وباريس، لتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة التوترات وضمان تدفق التجارة العالمية".

من جانبه، كشف وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، عن تفاصيل المساهمة البريطانية التي تشمل تخصيص ميزانية إضافية بقيمة 115 مليون جنيه إسترليني (نحو 155.5 مليون دولار). وتتضمن هذه التعزيزات طائرات مسيرة (درون) متخصصة في كشف الألغام البحرية، ومقاتلات من طراز "تايفون" لعمليات المراقبة الجوية، بالإضافة إلى تحرك المدمرة "دراغون" – وهي تدميرية متطورة للدفاع الجوي – باتجاه الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات العسكرية الدولية رداً على قرار طهران إغلاق مضيق هرمز في أعقاب الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026. ويُعد المضيق الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، حيث كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الصراع الأخير، الذي تسبب في اضطراب حركة السفن وارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً.

وحذر خبراء عسكريون من أن إعادة تعريف إيران لـ "منطقة العمليات" يمثل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية، حيث تهدف طهران من خلاله إلى شرعنة استهداف السفن ضمن نطاق 300 ميل بحري. ويرى المراقبون أن هذا التصعيد يضاعف احتمالات المواجهة المباشرة بين القوات الإيرانية من جهة، والقوات الأمريكية وقوات دول المنطقة مثل السعودية والعراق وقطر من جهة أخرى.

وشددت القوى الدولية المشاركة في المهمة على أن الهدف الأساسي هو "طمأنة قطاع الشحن التجاري والحفاظ على حرية الملاحة"، مع التأكيد على أن المهمة ستظل "مستقلة ودفاعية" لتجنب المزيد من الانزلاق نحو مواجهة شاملة.