تسوية كبرى في الأفق.. هل تنتهي الحرب بين واشنطن وطهران من جنيف؟

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير إعلامية أميركية، اليوم الجمعة، عن تحركات دبلوماسية متسارعة لإتمام اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث رجحت شبكة "سي إن إن" ووكالة "بلومبرغ" أن تُعقد مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في مدينة جنيف السويسرية، في وقت قريب قد يكون يوم الأحد المقبل.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، تحدث فيها عن "تسوية كبرى" من شأنها إنهاء حالة الحرب مع إيران، مشيراً إلى إمكانية إنجازها خلال الأيام القليلة القادمة. وتوقع ترامب أن تُقام مراسم التوقيع في القارة الأوروبية بحضور نائبه جي دي فانس.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"سي إن إن"، فإن اختيار سويسرا مكاناً للتوقيع يأتي نظراً لقربها من موقع انعقاد قمة مجموعة السبع المرتقبة الأسبوع المقبل في فرنسا، والتي سيشارك فيها ترامب برفقة وفد أميركي رفيع المستوى. وأوضح أحد المصادر أن هذه الخطوة ستمثل تدشيناً لـ"المرحلة الثانية" من المباحثات الدبلوماسية، حيث سينصب تركيز المسؤولين حينها على وضع بنود مذكرة التفاهم حيز التنفيذ.

وأفادت المصادر بأن المذكرة المرتقبة ستُعرف باسم "إعلان إسلام آباد"، وذلك تقديراً للدور المحوري الذي لعبته باكستان في الوساطة بين واشنطن وطهران على مدار أشهر من المفاوضات.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الضبابية تخيم على الموقف الإيراني الرسمي، حيث لم يؤكد المسؤولون في طهران بعد التوصل إلى اتفاق نهائي. وفي حين تبرز جنيف كمرشح قوي لاستضافة الحدث، أشار مصدر إيراني إلى أن مدينة فيينا لا تزال مطروحة كخيار بديل ومحتمل لموقع التوقيع.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية أن المسودة المقترحة تحدد مهلة زمنية أقصاها 60 يوماً للتفاوض، سعياً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الخلافات حول البرنامج النووي، ويضمن "الرفع الكامل والشامل" للعقوبات الأمريكية بجميع أنواعها، سواء الأولية أو الثانوية.

من جهتها، شددت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" على أن الموقف الإيراني في أي مفاوضات مقبلة سيظل متمسكاً بالحقوق النووية الأساسية. وأوضحت الوكالة أن طهران ستفاوض "حصراً" في إطار حقوقها السيادية، مؤكدة أن قضايا مثل "تخصيب اليورانيوم" و"الاحتفاظ بالمواد المخصبة" ستكون على رأس أولويات الوفد المفاوض لضمان إدراجها بشكل قطعي في نص الاتفاق النهائي.

تأتي هذه التسريبات في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لكسر الجمود المحيط بالاتفاق النووي، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه المهلة الزمنية المقترحة في حال اعتمادها رسمياً.