الخارجية السويسرية لكوردستان24: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران خطوة كبرى لإنهاء التوتر في المنطقة
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم الخميس 18 حزيران 2026، أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثل "خطوة جوهرية" نحو خفض التصعيد في المنطقة، كاشفة عن إجراءات أمنية مشددة تشمل إغلاق المجال الجوي ونشر قوات عسكرية لتأمين المحادثات المرتقبة بين البلدين.
وفي رد رسمي ومباشر على استفسار لشبكة "كوردستان 24" الإخبارية، رحبت الخارجية السويسرية بتوقيع المذكرة التي تمت على أعلى المستويات القيادية في كلا البلدين، واصفةً هذا التطور بأنه "انعطافة هامة" لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت الوزارة أن التحضيرات جارية لعقد اجتماع رفيع المستوى يوم غدٍ الجمعة، 19 حزيران 2026، في مجمع "بورغنشتوك" (Bürgenstock) الشهير. وسيشهد الاجتماع حضوراً لوفدي الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الدول الوسيطة (باكستان وقطر) وأطراف دولية أخرى ذات صلة.
وأوضحت الخارجية السويسرية أن الهدف من لقاء الغد هو إجراء "مباحثات أولية" تتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لا يمكن الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال في الوقت الراهن لدواعٍ دبلوماسية.
وعن التدابير الأمنية، أعلنت الحكومة السويسرية فرض حظر جوي مؤقت فوق منطقة انعقاد القمة، مؤكدة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان سلامة الوفود والمشاركين، تماشياً مع التزامات سويسرا بموجب القانون الدولي في حماية الشخصيات ذات الحصانة الدبلوماسية. كما كشفت الوزارة عن نشر نحو ألفي جندي لتأمين محيط الاجتماع ومقرات إقامة الوفود.
يأتي هذا التحرك بعد أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فجر اليوم الخميس، بتوقيع نص مذكرة تفاهم عبر القنوات الرقمية، وهي الاتفاقية التي باتت تُعرف بـ "مذكرة تفاهم إسلام آباد".
وتهدف المذكرة إلى وضع حد نهائي للصراع والتوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى. وبموجب الاتفاق، ستبدأ المباحثات الفنية غداً الجمعة برعاية باكستانية ودعم قطري، على أن يلتزم الطرفان بالوصول إلى تسوية نهائية وشاملة خلال 60 يوماً، مع الوقف الفوري لكافة أنواع الأعمال العدائية في جميع الجبهات.
وفي خطوة دبلوماسية كبرى تهدف إلى وضع حد للصراع الدامي في الشرق الأوسط، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مساء الأربعاء، مذكرة تفاهم "عن بُعد" تقضي بتخفيف طهران لدرجة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع شامل للعقوبات الأميركية.
جاء التوقيع عقب مفاوضات مكثفة أثمرت عن اتفاق لإنهاء العمليات العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، إثر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت الجمهورية الإسلامية وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
ومن قصر فرساي بفرنسا، أعلن الرئيس ترامب رسمياً توقيع المذكرة، حيث ظهر في مقطع فيديو نشره البيت الأبيض بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يوقع الوثيقة، معرباً عن تفاؤله بالخطوة. وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دخول الاتفاق حيز التنفيذ بتوقيع الرئيسين.
أبرز بنود مذكرة التفاهم:
المجال النووي: التزام إيران بخفض نسب تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
رفع العقوبات: تعليق فوري للعقوبات الأميركية على بيع النفط الإيراني، مع تعهد برفع كامل العقوبات في حال التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
الملاحة الدولية: إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، على أن تستعاد حركة الملاحة بالكامل خلال 30 يوماً.
إعادة الإعمار: وضع خطة إقليمية بقيمة 300 مليار دولار لتنمية الاقتصاد الإيراني، بتمويل من "شركاء إقليميين" ودون مساهمة مالية أميركية مباشرة.
وشملت مذكرة التفاهم الجبهة اللبنانية، التي شهدت تصعيداً كبيراً واجتياحاً برياً إسرائيلياً رداً على هجمات حزب الله في 2 آذار/مارس. ومن جانبه، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الاتفاق بـ "النصر الكبير"، داعياً إلى استثمار هذه اللحظة لطرد إسرائيل من لبنان، ومطالباً الحكومة اللبنانية بوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
في المقابل، تمسك الرئيس اللبناني جوزاف عون باستقلالية مسار التفاوض اللبناني-الإسرائيلي عن التفاهم الإيراني الأميركي.