رئيس حكومة إقليم كوردستان يضع الحجر الأساس لجامع بارزاني الكبير

أربيل (كوردستان 24)- وضع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، بعد ظهر اليوم الأحد 21 حزيران (يونيو) 2026، الحجر الأساس لجامع بارزاني الكبير في أربيل.

وفي مراسم خاصة حضرها عدد من المسؤولين وعلماء الدين، ألقى رئيس الحكومة كلمة أشار فيها إلى أن فكرة تشييد هذا الصرح الديني تبلورت قبل ثلاث سنوات، انطلاقاً من الشعور بالحاجة التاريخية لإقليم كوردستان ولا سيّما أربيل إلى معلم ديني بارز، يُظهر عمق إيمان الشعب وتقواه وحبه للإنسانية، وتجسّد تاريخه الحافل بالمآثر في إحقاق العدالة ومقارعة الظلم والطغيان.

وأكد أن هذا الجامع الكبير لن يقتصر على كونه مكاناً لأداء الصلوات وإقامة الشعائر الدينية فحسب، بل سيكون منطلقاً لخدمة الدين الحنيف والمواطنين، ومركزاً لتعزيز التعايش السلمي بين مختلف الأديان والمذاهب والقوميات التي يفتخر بها الإقليم.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الجامع يشتمل على أقسام متعددة، منها ما هو مخصص لإحياء المناسبات الدينية، ومنها ما سيكون مركزاً علمياً متطوراً لطلبة العلوم الشرعية، فضلاً عن احتضانه لأنشطة سنوية متنوعة تُسخّر لخدمة المواطنين، وبالأخص شريحة الفقراء والمحتاجين.

وبيّن رئيس الحكومة أن تسمية (جامع بارزاني الكبير) جاءت وفاءً وتكريماً لأعظم زعيم وطني وقومي لشعب كوردستان، البارزاني الخالد، الذي أضحى مثالاً ورمزاً للإيمان والوطنية والعدالة والسلام. كما يمثل الجامع انعكاساً للقيم الدينية النبيلة التي أورثها مشايخ بارزان، بدءاً من الشهيد الشيخ عبد السلام، مروراً بالشيخ أحمد نوراني، ووصولاً إلى كافة الأعلام الدينية الشامخة التي أنجبها الشعب، ليكون هذا الصرح مقاماً لاستذكار هؤلاء الرجال الأفذاذ.

وفيما يخص الجانب العمراني، أوضح رئيس الحكومة أن الجامع الذي يُعدّ مجمعاً متنوعاً، يصنف ضمن أكبر الجوامع على مستوى العالم، حيث يمتد على مساحة شاسعة تبلغ مليوني متر مربع، ويضم مساحات خضراء وأشجاراً، إلى جانب بحيرة ضخمة، حيث ستُسخر جميعها في خدمة المواطنين.

ولفت إلى أن المشروع صُمم وفق معايير عالمية، وبسواعد وعقول هندسية كوردية، حيث استوحي تصميمه من (الخيمة الكوردية)، مبيناً أن هذا الطراز ليس فناً معمارياً كوردياً فحسب، بل هو نقل وتوثيق لمرحلة قاسية من تاريخ الشعب المظلوم، حين كان يلجأ إلى الخيام إبان مراحل التهجير والمقاومة والثورات، ومواجهة الاستبداد، بعيداً عن المدن، وهي الخيمة ذاتها التي لطالما استظل بها الزعيم، البارزاني الخالد.

وأعرب رئيس الحكومة عن شكره لوزير الأوقاف والشؤون الدينية وللمهندس الذي أشرف على التصميم بعد سلسلة من اللقاءات والتعديلات المشتركة حتى بلوغ هذه الحلة المعمارية الفريدة، تمهيداً للشروع في البناء قريباً.

كما وجه رئيس الحكومة شكره لكل من أبدى استعداده للمساهمة في إنجاز هذا المشروع الكبير.

وقال إن هذا الجامع سيغدو رمزاً يثبت للعالم أجمع أن شعب كوردستان شعب مؤمن عابد لله، ومحب للإنسانية، ومستعد دوماً لخدمة وطنه عبر بوابة الدين والإيمان الخالص، فحُب الوطن من الإيمان، راجياً أن يديم المواطنون سيرتهم في طاعة الله عز وجل واحترام القيم العليا وحب الوطن.