السلطات التركية تشن حملة اعتقالات استباقية تزامناً مع قمة الناتو

عنصر من الشرطة التركية (أرشيفية)
عنصر من الشرطة التركية (أرشيفية)

أربيل (كوردستان 24)- أوقفت السلطات التركية أكثر من مئة شخص ووضعتهم قيد الاحتجاز الاحتياطي بتهم تتعلق بـ"الإرهاب" قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي، وفق ما أفادت منظمات غير حكومية تركية الجمعة.

وقالت منظمة "تيما" التركية لحماية البيئة الجمعة على إكس "أودع 14 من موظفينا ومتطوعينا، من بينهم ممثلنا في أنقرة، قيد الاحتجاز الاحتياطي، في حين فُرضت الإقامة الجبرية على 16 آخرين".

من جهتها، أفادت منظمة "إم إل إس إيه" (MLSA) الحقوقية التركية بأن "225 شخصا أوقفوا خلال العمليات التي نُفِّذت في 23 حزيران/يونيو قبيل قمة الناتو (...) كما أودع 103 أشخاص قيد الاحتجاز الاحتياطي".

وقالت النيابة العامة إن المشتبه بهم "قد يرتكبون أعمالا إرهابية بهدف تصوير تركيا كدولة معروفة بالإرهاب"، وفق ما نقلته فرانس برس.

وأفادت منظمة "إم إل إس إيه" بأنه من بين المحتجزين رئيس تحرير مجلة "كاوس جي إل" الخاصة بمجتمع الميم يلدز تار والناطقة باسم نقابة "أوموت سين" بورجو أريكان والأكاديمية إيميل ميميش، بالإضافة إلى ممثل "تيما" ومتطوعين في المنظمة تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاما.

وأوضحت "إم إل إس إيه" أن المتطوعين البيئيين "استجوبوا بشأن انتمائهم إلى الحزب الشيوعي التركي/الماركسي-اللينيني المحظور، وعن استخدامهم أسماء حركية، وعما إذا كانوا قد تلقوا تدريبات مسلحة".

وخلال استجواب يلدز تار، ركز الشرطيون اهتمامهم على موقفه من مبادرة "عام الأسرة" التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والتي تشدّد على القيم العائلية التقليدية.

وغالبا ما يهاجم إردوغان مجتمع الميم إذ يتهمه بـ"غرس انحرافات في عقول الشباب تتنافى مع الطبيعة البشرية".

وندّد إيرول أوندير أوغلو من منظمة "مراسلون بلا حدود" بتوقيف يلدز تار وطالب بإطلاق سراحه مؤكدا أن انعقاد القمة لا يبرر احتجازه "التعسفي".

من جهتها، اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "استغلال قوانين مكافحة الإرهاب لتنفيذ توقيفات جماعية وإسكات الأصوات مع اقتراب موعد قمة الناتو، يتعارض تماما مع القيم التأسيسية للحلف".