غداة "اتفاق الإطار".. مسيّرة إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان والقيادة اللبنانية تؤكد: هدفنا السيادة الكاملة

أربيل (كوردستان24)- في أول خرق ميداني يعقب إبرام "اتفاق الإطار الثلاثي"، شنت طائرة مسيّرة إسرائيلية، اليوم السبت 27 حزيران 2026، غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا بجنوب لبنان، وذلك بعد يوم واحد فقط من توقيع اتفاق أمني برعاية أمريكية يهدف إلى خفض التصعيد الحدودي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاستهداف وقع في منطقة تقع خارج النطاق الأمني الذي حددته إسرائيل في خرائطها الأخيرة. من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، مدعياً أنها استهدفت شخصاً شكّل "تهديداً" لقواته، مشيراً إلى عدم وجود قوات برية إسرائيلية في محيط العملية لحظة وقوعها.

تفاؤل حذر وتأكيد على السيادة

يأتي هذا التطور الميداني في وقت أبدى فيه رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، تفاؤلاً بالاتفاق الجديد، واصفاً إياه بأنه وسيلة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الشامل واستعادة سيادة الدولة. وأكد سلام في منشور عبر منصة "إكس" أن الاتفاق يمثل خطوة نحو عودة النازحين وانطلاق ورشة الإعمار، معرباً عن شكره للولايات المتحدة والشركاء العرب والدوليين.

وشدد سلام على التزامات لبنان ضمن هذا الإطار، مشيراً إلى أن بسط سلطة الدولة عبر القوات المسلحة حصراً هو جوهر اتفاق الطائف والقرار الأممي 1701، مؤكداً أن "الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم"، وأن القوى الشرعية هي المخولة حصراً بحمل السلاح.

عون: أول الطريق نحو السيادة

وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة يمثل "أول الطريق لاستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه"، مشدداً على أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسي لإنهاء العمليات العدائية وتثبيت الاستقرار.

وعلى الرغم من الأجواء السياسية الإيجابية التي رافقت توقيع الاتفاق، تضع الغارة الإسرائيلية الأخيرة "اتفاق الإطار" أمام اختبار مبكر، في ظل تحديات ميدانية معقدة تلاحق مساعي التهدئة والانسحاب على طول الحدود اللبنانية.


المصدر: وکالات