فانس يضع "التفكيك الكامل" شرطاً لأي اتفاق مع إيران.. وترامب يُرجئ الخيار العسكري لصالح دبلوماسية "الدوحة"
أربيل (كوردستان 24)- أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أن الولايات المتحدة متمسكة بالحصول على التزامات "دائمة وقابلة للتحقق" تضمن إزالة البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مشدداً على أن أي تسوية مستقبلية مع طهران يجب أن تستند إلى آليات تفتيش صارمة لضمان الشفافية والالتزام التام.
وقال فانس، في مقابلة مع برنامج "ذا مايكل نولز شو": "نريد التزامات مدعومة بعمليات تفتيش دقيقة، لضمان أن تقوم إيران بتفكيك برنامجها النووي بشكل كامل وشامل"، معتبراً أن "القابلية للتحقق" هي النقطة المركزية في الموقف الأميركي الحالي لتبديد المخاوف من امتلاك طهران أسلحة نووية.
تأتي تصريح فانس في وقت تشهد فيه العاصمة القطرية الدوحة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث وصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس جاريد كوشنر، للقاء الوسطاء القطريين لبحث تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو الجاري. ورغم غياب اللقاءات المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني حتى الآن، إلا أن الدوحة تعمل كقناة تواصل حيوية، في حين أكدت طهران وجود وفدها الفني لمتابعة الجوانب التنفيذية للاتفاق.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية، نقلاً عن "وول ستريت جورنال"، أن الرئيس دونالد ترامب عقد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمراجعة خيارات عسكرية تشمل توجيه ضربات واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية، فيما وصفه بعض المسؤولين بخيار "استكمال المهمة".
وبحسب مصادر مطلعة، فقد قرر ترامب في نهاية المطاف التريث والإبقاء على المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن، خشية أن تؤدي العمليات العسكرية إلى تقويض فرص التوصل إلى اتفاق نهائي يفضي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مفضلاً منح الجهود التفاوضية الجارية في الدوحة فرصة لتحقيق الشروط الأميركية الصارمة.
المصدر: وکالات