صحيفة "كيهان" تضع بزشكيان في مرمى الانتقادات الحادة

أربيل (كوردستان24)- فتحت صحيفة "كيهان" الإيرانية، المحسوبة على مكتب المرشد الأعلى، الیوم الاربعاء 1 تموز 2026، جبهة انتقادات حادة ضد الرئيس مسعود بزشكيان، متهمة إياه بتقديم "هدايا مجانية" لخصوم طهران عبر الكشف عن معلومات عسكرية واقتصادية حساسة.

إفشاء أسرار عسكرية

وفي افتتاحية نارية، هاجم رئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، تصريحات بزشكيان التي كشف فيها عن تخصيص ما يعادل 20 مليون برميل من النفط لصالح القوة "الجو-فضائية" التابعة للحرس الثوري لتعزيز قدراتها التسليحية. واعتبر شريعتمداري أن هذا الإفصاح يمثل "خيانة للسرية العسكرية"، مشدداً على أن تفاصيل تمويل وتسليح القوات المسلحة لا ينبغي أن تُطرح في العلن أمام "الأعداء".

بين "الذهب والجوع".. اتهامات بتبني الرواية الأمريكية

ولم تقتصر الانتقادات على الجانب العسكري، بل طالت الرؤية الاقتصادية للرئيس؛ حيث انتقد شريعتمداري وصف بزشكيان للوضع الداخلي بقوله: "إيران تجلس على الذهب لكنها تعاني الجوع". ووصف رئيس تحرير "كيهان" هذه التصريحات بأنها تبنٍّ صريح للرواية الأمريكية الساعية لإحباط الشارع الإيراني وتصوير الدولة بمظهر العاجز.

كما اتهمت الصحيفة بزشكيان بمنح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ذريعة للترويج لنجاح سياسة "الحصار البحري"، وذلك عقب حديث الرئيس عن تعطل صادرات النفط عبر الخليج لأسابيع، محملةً مستشاري الرئاسة المسؤولية عن تمرير تصريحات تفتقر للدقة السياسية والإعلامية.

الحرس الثوري ينفي: "لا علم لنا ببراميل النفط"

وفي تطور لافت زاد من حدة الجدل، نفى الحرس الثوري الإيراني رواية الرئيس بزشكيان بشأن الدعم النفطي المباشر. وقال المتحدث باسم الحرس، العميد حسين محبي، إنه "لا علم له" بقيام الحكومة بتسليم شحنات نفط للحرس الثوري، مشككاً في صحة هذه الأرقام.

وأوضح محبي أن تمويل القوات المسلحة يتم عبر القنوات الرسمية والميزانية الحكومية المعتمدة، وليس عبر تسليم مباشر للموارد الخام، مؤكداً في الوقت ذاته على جاهزية الحرس الثوري للرد الحاسم على أي تهديدات خارجية، ومشدداً على أن أي خرق لاتفاقات وقف إطلاق النار في المنطقة سيواجه برد إيراني "أقوى من السابق".

توقيت حرج

تأتي هذه السجالات لتكشف عن فجوة في التنسيق بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسات العسكرية والأيديولوجية في إيران، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً دولية متزايدة وترقباً لعودة سياسة "الضغوط القصوى" مع الإدارة الأمريكية الجديدة.