الناتو يعلن نجاح أوروبا في سد "الثغرات الدفاعية" الناتجة عن التراجع الأمريكي

أربيل (كوردستان24)- أفاد مصدر في حلف شمال الأطلسي "الناتو" بأن الحلف يعتزم الإعلان رسمياً خلال قمة أنقرة المقررة الأسبوع المقبل، عن تمكن الأعضاء الأوروبيين من تغطية كافة الثغرات الدفاعية تقريباً التي خلفتها الولايات المتحدة في خطط الحلف العسكرية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الجهود الأوروبية نجحت في تعويض معظم النقص، باستثناء فجوة رئيسية تتعلق بـ "القاذفات الاستراتيجية"؛ حيث تراجعت واشنطن عن التزاماتها السابقة بتقديم طائرتين، مكتفية بتوفير طائرة واحدة فقط.

تأتي هذه التطورات في أعقاب قرار مفاجئ أبلغته الولايات المتحدة لحلفائها في مايو الماضي، يقضي بتقليص حجم قدراتها العسكرية المخصصة للحلف في أوقات الأزمات. وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات ملحة حول الجاهزية الدفاعية للقارة الأوروبية قبيل القمة المرتقبة يومي السابع والثامن من يوليو.

وفي هذا السياق، أوضح الجنرال أليكسوس جرينكويتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي، أن التوجه الأمريكي الجديد يهدف إلى الإنهاء التدريجي لـ "الاعتماد المفرط" على القوات الأمريكية. وأشار إلى أن واشنطن تسعى لإعادة توزيع قدراتها في ظل تصاعد احتمالات نشوب صراعات متزامنة على جبهات عالمية متعددة.

من جانبه، كان الأمين العام للحلف، مارك روته، قد مهد لهذا الإعلان بتصريحات أدلى بها منتصف يونيو، أكد فيها أن الحلفاء عززوا مساهماتهم العسكرية لتغطية "جزء كبير" من النقص، دون الخوض في التفاصيل الفنية لتلك الإمدادات.

وعلى الرغم من التكتم الأمريكي الرسمي على طبيعة التقليصات، كشف مصدر عسكري لرويترز أنها طالت قطاعات حيوية، شملت: طائرات التزود بالوقود جوًا، والطائرات المقاتلة والمسيرة، والقطع البحرية والسفن الحربية.
ويُنظر إلى إعلان الأسبوع المقبل كخطوة محورية في مسار تعزيز "السيادة الدفاعية" الأوروبية داخل إطار الحلف، واستجابة مباشرة للضغوط الأمريكية المستمرة على القارة لتحمل عبء أكبر في حماية أمنها الإقليمي.