أمريكا.. 100 قتيل وفوضى أمنية في الذكرى الـ250 للتأسيس

أربيل (كوردستان24)- تحولت احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى "عطلة دامية"، بعد أن اجتاحت موجة من عنف الأسلحة وأعمال الشغب عدة ولايات، أسفرت عن مقتل 100 شخص وإصابة 340 آخرين، وسط حالة من الفوضى والاشتباكات التي دفعت السلطات لاعتقالات جماعية.

وفقاً لبيانات أولية نشرتها منظمة "أرشيف عنف الأسلحة" (Gun Violence Archive) عبر منصة "إكس"، سجلت البلاد 20 حادث إطلاق نار جماعي خلال عطلة عيد الاستقلال، وهو الرقم الأعلى لمثل هذه الحوادث منذ عام 2021. وأشارت المنظمة إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار تدفق التقارير الميدانية من مختلف الولايات.

وفي جنوب كاليفورنيا، شهدت مدينة "نيوبورت بيتش" أسوأ اضطرابات أمنية، حيث أعلنت الشرطة عن اعتقال 402 شخصاً إثر أعمال شغب وتخريب واسعة. وأوضحت السلطات أن "شبه جزيرة بالبوا" شهدت وحدها احتجاز نصف هذا العدد في ليلة واحدة، بعد أن تسببت دعوات مجهولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تدفق حشود ضخمة من القاصرين والشباب نحو منطقة الرصيف البحري.

وتصاعدت حدة التوتر بعدما أقدمت مجموعات من الغرباء على نهب متجر "بافيليون لـز" (Pavilions)، وتحطيم الممتلكات، وإغلاق الطرق الحيوية. ولم يتوقف الأمر عند التخريب، بل حاصر مئات الأشخاص عناصر الأمن وأمطروهم بالزجاجات والمقذوفات، فيما أُطلقت ألعاب نارية "مباشرة" نحو الحشود وضباط الشرطة، مما أدى لإصابة أحد الضباط بقذيفة هاون نارية.

وللسيطرة على الموقف، استعانت شرطة نيوبورت بيتش بـ 17 وكالة أمنية إقليمية، حيث شارك أكثر من 350 ضابطاً، مدعومين بفرق الخيالة، لتطهير المنطقة بعد إعلان "التجمع غير قانوني". وبالمقارنة مع العام الماضي، قفزت الاعتقالات من 60 حالة في 2025 إلى أكثر من 400 هذا العام.

وعلى صعيد الحرائق والحوادث، شهدت مدينة "تشينو" إصابات متعددة نتيجة انفجار ألعاب نارية على ارتفاعات منخفضة وسط التجمعات. وفي لوس أنجلوس، كافح أكثر من 60 رجل إطفاء لإخماد حريق ضخم نشب في مبنى تجاري بحي "هاربور غيتواي". كما التهمت النيران أشجاراً ومركبات في حي "ميشن هيلز" السكني، مما هدد المنازل المجاورة قبل السيطرة عليها.

وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد مدى ارتباط هذه الحرائق بالاستخدام العشوائي للألعاب النارية، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من الصدمة جراء تحول ذكرى التأسيس إلى مشهد من الدماء والاضطرابات الميدانية.