أزمة دبلوماسية بين باريس وطهران: فرنسا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على "اعتداء" طال موظفيها
أربيل (كوردستان 24)- استدعت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء 21 تموز/یولیو 2026، القائم بالأعمال الإيراني في فرنسا، وذلك في أعقاب اعتداء تعرض له دبلوماسيان فرنسيان في طهران يوم الأحد الماضي. وطالبت باريس بضرورة "كشف ملابسات" الحادث ومحاسبة "مرتكبيه".
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أنه "بناءً على طلب" وزير الخارجية، جان-نويل بارو، "استدعى الأمين العام للوزارة القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، احتجاجاً على الاعتداء الجسيم الذي استهدف الدبلوماسيَّين". وأضاف المتحدث: "أُبلغ القائم بالأعمال بإدانتنا الحازمة لهذا الاعتداء المُدبّر والمتعمَّد".
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى اتصالاً هاتفياً عصر الثلاثاء مع نظيره الفرنسي، وحمّل فيه الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن المسؤولية عما جرى. واعتبر عراقجي أن تصرفاتهما كانت "غير مقبولة"، داعياً الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ "التدابير اللازمة" و"منع تكرار مثل هذه الأفعال"، دون أن يورد مزيداً من التفاصيل حول طبيعتها.
وكان الوزير بارو قد ندد، يوم الاثنين، بتعرض الدبلوماسيين لـ "عمل عدائي بالغ الخطورة" من قِبل أجهزة الأمن الإيرانية، مؤكداً أن ذلك يمثل "انتهاكاً صارخاً للحصانات الدبلوماسية التي يتمتعان بها". وكشف بارو أن الدبلوماسيين "احتُجزا دون مبرر لساعات، وخضعا للاستجواب، كما تعرض أحدهما لاعتداء جسدي" قبل السماح لهما بالعودة إلى مقر السفارة، ومن ثم مغادرة الأراضي الإيرانية لاحقاً.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أنه أبلغ عراقجي بوضوح أن "هذا الانتهاك الخطير وغير المقبول لسلامة موظفينا لن يمر دون عواقب". وتابع المتحدث باسم الخارجية أن فرنسا "تنتظر من السلطات الإيرانية تسليط الضوء على الواقعة، ومعاقبة المتورطين، وضمان أمن مقارنا وموظفينا وفقاً للالتزامات الدولية".
تأتي هذه التطورات في وقت شدد فيه وزير الخارجية الفرنسي الأسبوع الماضي على تمسك بلاده بعدم "رفع العقوبات" الأوروبية المفروضة على إيران، مالم تتخلَّ طهران عن برنامجها النووي وأنشطتها التي تصفها باريس بـ "المزعزعة للاستقرار" في المنطقة.
وفي سياق متصل، وبعد أسبوعين من تبادل الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، كصّفت طهران يوم الثلاثاء من هجماتها في الشرق الأوسط، معلنة أنها باتت في حالة "حرب شاملة" مع واشنطن.