انفجار إقليمي.. إيران تضرب حلفاء واشنطن وتشعل جبهات الخليج
أربيل (كوردستان24)- دخل الصراع في الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة مع توسع رقعة المواجهات العسكرية المباشرة لتشمل عدة دول خليجية وعربية، حيث شنت القوات الإيرانية والملفوفون معها سلسلة هجمات استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في البحرين والكويت والأردن، رداً على موجة عنيفة من القصف الأميركي الذي استهدف العمق الإيراني.
تصعيد إقليمي غير مسبوق
في تطور دراماتيكي، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف بنى تحتية في مملكة البحرين تابعة لشركة "أمازون" الأميركية، بالإضافة إلى مهاجمة مجمعات سكنية لجنود أميركيين في قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية. ولم يتوقف الرد الإيراني عند هذا الحد، بل امتد ليشمل الأراضي الكويتية، حيث أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت ثلاث قواعد عسكرية أميركية.
وفي موازاة ذلك، تعرضت محطات توليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت لقصف تسبب بخروج عدة وحدات عن الخدمة، ما أثار مخاوف جدية من أزمة مياه وكهرباء حادة. أما في الأردن، فقد أعلن الحرس الثوري استهداف موقع عسكري أميركي، بينما أكدت السلطات الأردنية اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيرة إيرانية في أجوائها، مما يعكس تمدد شرارة الصراع لتطال دولاً كانت بعيدة عن المواجهة المباشرة.

الجبهة البحرية وحرب الطاقة
وعلى صعيد الأمن البحري، أعلن الحوثيون الموالون لإيران فرض "حصار بحري" على المملكة العربية السعودية، ما يفتح جبهة جديدة تهدد إمدادات الطاقة العالمية. وفي مضيق هرمز، اشتعلت النيران في ناقلتي نفط إثر انفجارات غامضة، فيما أجبر طاقم ناقلة أخرى على مغادرتها بعد استهدافها بمقذوف، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة السفن عبر المضيق وارتفاع أسعار النفط بنسبة 2%. ويرى مراقبون أن تهديد إيران بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى خفض معروض النفط العالمي بنسبة 17%، ما سيضع الاقتصاد العالمي في مواجهة كارثة حقيقية.
القصف الأميركي والداخل الإيراني
هذا التصعيد الإقليمي جاء رداً على غارات جوية واسعة شنتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على جنوب وغرب إيران، طالت مدن شيراز وكونارك وتشابهار وخرم آباد. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران ستدفع "ثمناً باهظاً" لمقتل 17 جندياً أميركيماً خلال الأيام الماضية، متوعداً بالرد القاسي على كل استهداف للأميركيين. ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن سقوط 50 قتيلاً و500 جريح من المدنيين جراء الضربات الأميركية، التي استهدفت مراكز قيادة ومنصات صواريخ ودفاعات جوية.
المسار الدبلوماسي المتعثر
رغم طبول الحرب، لا تزال هناك جهود دبلوماسية خجولة تقودها باكستان، حيث طلب وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني من إسلام آباد التدخل لإحياء اتفاق السلام المرحلي الذي وُقع الشهر الماضي وتحطم على صخرة التصعيد الأخير. وبينما تترقب المنطقة لقاءً في البيت الأبيض بين الرئيس ترامب والقائد اللبناني جوزيف عون لبحث نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، يبقى المشهد الإقليمي معلقاً بين سيناريوهات التهدئة الهشة أو الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر.
المصدر: رویترز