رئيس هيئة النزاهة في الإقليم: تسلّمنا 160 ملفاً لغسيل الأموال.. وتعطيل البرلمان يعيق جهودنا

أربيل (كوردستان 24)– كشف رئيس هيئة النزاهة في إقليم كوردستان، القاضي أحمد أنور، عن استمرار التنسيق رفيع المستوى بين أربيل وبغداد في ملف مكافحة الفساد، معلناً عن إحالة 160 قضية تتعلق بـ "غسيل الأموال" إلى الهيئة خلال العام الماضي، فيما أشار إلى أن غياب الدور التشريعي للبرلمان بات يشكل عائقاً أمام تطوير عمل الهيئة.

توسع في التحقيقات ونقص في الكوادر

وأكد القاضي أحمد أنور، في تصريح لـ "كوردستان 24" اليوم الأحد 26 تموز 2026، أن حكومة الإقليم تولي أهمية قصوى لتعزيز الرقابة داخل المؤسسات الحكومية. وأوضح أن "مسيرة اجتثاث الفساد طويلة، لكننا سجلنا زيادة بنسبة 30% في فتح الملفات والتحقيق فيها"، مبيناً أن إجمالي قضايا الفساد المسجلة لدى الهيئة بلغ نحو 1000 قضية حتى نهاية العام الماضي.

كما أشار أنور إلى حاجة الهيئة الماسة لزيادة الملاكات والموظفين وتوسيع نطاق عملها، لافتاً إلى افتقار بعض المحافظات والإدارات المستقلة في الإقليم لمكاتب تابعة لهيئة النزاهة حتى الآن.

ملف غسيل الأموال والبطاقات المصرفية

وفيما يخص الجرائم المالية، كشف رئيس الهيئة عن تلقي 160 إخباراً وقضية غسيل أموال محالة من البنك المركزي العراقي إلى هيئة نزاهة الإقليم لغرض التحقيق فيها. وأوضح أن معظم هذه القضايا ترتبط بـ "إساءة استخدام البطاقات المصرفية (ماستركارد)، وسحب مبالغ مالية ضخمة، مع عدم وضوح المصادر المالية لتلك التدفقات".

عقبة تعطيل البرلمان

وفي سياق التحديات القانونية، شدد حاکم أحمد أنور على أن "تعطيل برلمان كوردستان تسبب بمشكلة كبيرة لعمل الهيئة"، موضحاً أن الهيئة بحاجة ملحة لتعديل قانونها الخاص داخل قبة البرلمان ليتماشى مع مقتضيات المرحلة الراهنة ومتطلبات مكافحة الفساد الحديثة.

تنسيق وطني

وختم رئيس هيئة النزاهة تصريحه بالتأكيد على وجود تعاون وثيق وبناء بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية لمواجهة الفساد المالي والإداري، والتحقيق في الملفات ذات الأبعاد الوطنية التي تمس اقتصاد البلاد بشكل عام.