"البنتاغون" يكشف الحصيلة الحقيقية لضحايا مواجهات إيران ويستحدث نظاماً جديداً للبيانات

أربيل (كوردستان24)- أجرت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تغييراً جذرياً في طريقة احتساب وإعلان خسائر قواتها المشاركة في المواجهات العسكرية مع إيران، في خطوة تأتي عقب انتقادات حادة واجهتها الإدارة الأميركية بـ"التعمد" في تقليل أعداد القتلى والجرحى.

آلية جديدة وتصنيفات منفصلة

بالتزامن مع رصد ارتفاع ملحوظ في أعداد المصابين، استحدث البنتاغون آلية إعلان "غير معتادة"؛ حيث توقف عن إدراج الخسائر المسجلة منذ تاريخ 7 تموز/يوليو الحالي ضمن الصفحة الرسمية المخصصة لخسائر الحرب على موقعه الإلكتروني. وبدلاً من ذلك، نُشرت هذه الأرقام في صفحة جديدة تحت مسمى عام هو "خسائر العمليات الخارجية"، مما يفرض على المتابعين دمج بيانات صفحتين منفصلتين للحصول على الإجمالي الحقيقي للخسائر.

ويأتي هذا التغيير في أعقاب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في 7 تموز/ يوليو 2026، إثر هجمات استهدفت الملاحة في مضيق هرمز، ما أشعل المواجهات مجدداً قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً تعليق الضربات العسكرية مؤقتاً لإعطاء فرصة للوساطات السياسية.

إحصائيات محدثة: ارتفاع عدد المصابين

ووفقاً للبيانات التي أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" بناءً على التحديثات الأخيرة، فقد أعاد "نظام تحليل خسائر الدفاع" إدراج أسماء 4 جنود قُتلوا الأسبوع الماضي بعد أن كانت بياناتهم قد حُذفت سابقاً. وأظهرت الأرقام المحدثة قفزة في عدد الجرحى، حيث أصيب 142 جندياً منذ 7 تموز/ يوليو، ليرتفع إجمالي المصابين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 624 مصاباً، فيما استقر عدد القتلى الإجمالي عند 18 جندياً.

انتقادات وضغوط سياسية

وكانت "نيويورك تايمز" قد كشفت في وقت سابق عن قيام البنتاغون بخفض العدد المعلن للقتلى من 18 إلى 14، وهي الخطوة التي بررها مسؤولون عسكريون بأن القتلى الأربعة سقطوا في الأردن والعراق بعد اتفاق هدنة نیسان/أبريل الماضي، وبالتالي لم يتم احتسابهم ضمن عملية "الغضب الملحمي" (الاسم الرمزي لحرب إيران).

هذا التذبذب في البيانات أثار غضب عائلات العسكريين وأعضاء في الكونغرس؛ حيث وجهت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة حازمة إلى وزير الدفاع "بيت هيغسيث"، طالبوا فيها بتقديم كشف شامل وشفاف عن كافة الضحايا.

موقف الإدارة

من جانبه، وصف القائم بأعمال السكرتير الصحفي للبنتاغون، جويل فالدز، التغييرات بأنها "معالجة لاضطرابات مؤقتة في البيانات"، بينما أحال المتحدث باسم الوزارة الاستفسارات التفصيلية إلى البيت الأبيض الذي امتنع عن التعليق حتى الآن.

وتتمسك الإدارة الأميركية بموقفها القانوني الذي يتيح لها "إعادة تصنيف" الضحايا وبدء الاحتساب من نقطة الصفر، استناداً إلى إخطار الرئيس ترامب للكونغرس في 10 تموز/ يوليو باستئناف الأعمال القتالية، وهو ما تعتبره الإدارة فصلاً بين مراحل الحرب المختلفة.

المصدر: وکالات