الرياض تؤكد حقها في الدفاع عن النفس وتعلن تنفيذ ضربات مشتركة مع واشنطن ضد "ميليشيات" في العراق

أربيل (كوردستان24)- أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026،  عن تنفيذ القوات المسلحة السعودية ضربات جوية محددة بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، استهدفت موقعاً تابعة "لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية" وفق وصفها، رداً على هجمات بطائرات مسيّرة طالت منشآت نفطية سعودية.

وأكدت وزارتا الخارجية والدفاع السعودية في بيانين متزامنين، أن "العملية العسكرية أتت انطلاقاً من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن النفس، والمكفول بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، رداً على الاعتداءات الإرهابية الأخيرة".

الخارجية: "الميليشيات اختارت التصعيد وانتهاك حسن الجوار"

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن "هذه الضربات جاءت إلحاقاً لبياناتها الصادرة خلال اليومين الماضيين بشأن الهجمات المستنكرة التي نفذتها تلك الجماعات. وأعربت الوزارة عن أسفها لنهج الميليشيات التصعيدي، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء جاء في وقت كانت تبذل فيه الرياض جهوداً حثيثة للمساهمة في إنهاء التصعيد بالمنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها، إلا أن تلك الميليشيات اختارت "النهج غير المسؤول وانتهاك القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".

وزارة الدفاع: ضربات نوعية رداً على استهداف المنشآت البترولية

من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية كانت قد اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، موضحاً أن التحقيقات أثبتت انطلاقها من الأراضي العراقية وتنفيذها من قبل ميليشيات إرهابية موالية لإيران.

وأشار المالكي إلى أن القوات المسلحة السعودية نفذت، بالتعاون مع الشريك الأمريكي، ضربات نوعية ضد أهداف محددة تابعة لتلك الميليشيات داخل العراق والمرتبطة مباشرة بالهجمات على المقدرات النفطية للمملكة.

واختتم البيانان بالتاكيد الجازم على أن المملكة العربية السعودية لا تسعى إلى التصعيد في المنطقة، لكنها لن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وحازمة للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية ضد أي عدوان.