غارات ليلية أمريكية – سعودية تخلف قتلى وجرحى في صفوف الحشد الشعبي
أربيل (كوردستان24)- أعلنت المملكة العربية السعودية والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة والنوعية ضد مواقع تابعة لميليشيات وصفتها بـ"الإرهابية الموالية لإيران" داخل الأراضي العراقية.
وتأتي هذه العملية العسكرية المشتركة رداً على موجة واسعة من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت المنشآت النفطية في المملكة والبنية التحتية والمصالح الأميركية في المنطقة.
بدوها، أكدت وزارتا الخارجية والدفاع في المملكة العربية السعودية، في بيانين متزامنين، أن القوات المسلحة السعودية شنت "ضربات نوعية محددة" بالتنسيق مع الجانب الأميركي، استهدفت الميليشيات المتورطة في الهجمات الأخيرة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت في وقت سابق عدداً من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، مشيراً إلى أن التحقيقات أثبتت انطلاق تلك المسيرات من الأراضي العراقية.
وشددت الرياض على أن هذه العملية تأتي انطلاقاً من "حق المملكة الأصيل في الدفاع عن النفس"، والمكفول بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وأعربت الخارجية السعودية عن أسفها لنهج تلك الميليشيات التصعيدي وانتهاكها لمبادئ حسن الجوار في وقت تسعى فيه المملكة لتهدئة المنطقة، مؤكدة أن السعودية لا تسعى للتصعيد لكنها "سترد بحزم على أي عدوان".
من جانبه، أوضح بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات التي نُفذت ركزت على منشآت لوجستية ومستودعات أسلحة تُستخدم من قبل عناصر تعمل بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني شرقي العراق.
ووصف البيان العملية بأنها "رد قوي" على أكثر من 30 هجوماً بالمسيرات شهدتها الساعات الـ72 الماضية، مؤكداً إحباط كافة المحاولات التي استهدفت القوات الأميركية.
وأشارت التقارير الأميركية إلى تصاعد ملحوظ في حدة التوترات، حيث رصدت واشنطن أكثر من 600 محاولة هجوم ضد منشآتها ومواطنيها في الفترة ما بين فبراير وأبريل 2026.
في المقابل، أكدت هيئة الحشد الشعبي في العراق وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصرها إثر هذه الضربات.
وذكرت الهيئة في بيان رسمي فجر الأربعاء، أن القصف الجوي المشترك طال عدة مقرات ومبانٍ تابعة لها في مناطق متفرقة من البلاد، مما أسفر عن "ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين"، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية جسيمة.
وأشارت الهيئة إلى أن فرقها التخصصية بدأت بحصر الأضرار وتقييم الخسائر الناجمة عن هذه الهجمات.