عشق بن محمد: الميليشيات العراقية تنفذ أجندة طهران وتستهدف عرقلة جهود الحكومة العراقية
أربيل (كوردستان24)- أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي، عشق بن محمد بن سعيدان، أن الردود والتحركات الحالية ليست موجهة ضد جمهورية العراق كدولة أو حكومة أو شعب، مشدداً على أن العراق بلد صديق وشقيق تربطه بالمملكة العربية السعودية علاقات وطيدة. وأوضح بن سعيدان أن الاستهداف موجه للميليشيات الإرهابية التي تعمل كأدوات لتنفيذ أيديولوجية ومشاريع الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية.
وفي مداخلة له في نشرة الاخبار على شاشة كوردستان24، قال بن سعيدان حول طبيعة هذه الميليشيات، "هذه الكيانات لا تملك قرارها السيادي، بل هي مجرد أفرع تمت زراعتها وتغذيتها وتنشئتها من قبل الحرس الثوري الإيراني".
وأضاف أن هذه الميليشيات، شأنها شأن الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان، تأتمر بأمر "الولي الفقيه" وتنفذ أجندات طهران التخريبية في المنطقة، وهو ما يفسر توجيه أسلحتها وإرهابها نحو دول الجوار وحتى نحو الداخل العراقي وإقليم كوردستان.
وحول توقيت الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة والصواريخ، اعتبر بن سعيدان أنها تحمل "رسائل سياسية واستراتيجية مشفرة" تهدف بالدرجة الأولى إلى إحراج رئيس الوزراء العراقي وعرقلة جهوده الرامية لتحقيق التوازن الإقليمي.
وأشار إلى أن هذه الميليشيات تسعى لتعطيل أي اتفاقيات مشتركة بين بغداد ودول الجوار، مثل المملكة العربية السعودية وتركيا، وحتى الولايات المتحدة، في محاولة لفرض منطق "السلاح هو سيد الموقف".
وأشار بن سعيدان إلى وجود توافق كبير بين الرياض وبغداد حول ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وكبح جماح الميليشيات والكيانات التي توازي قوة الدولة. مؤكداً أن هذه الخطوة تحظى بمباركة ودعم عالمي، لأن استقرار العراق وسيادته يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأسرها.
واختتم بن سعيدان حديثه بتفنيد ادعاءات الميليشيات بشأن "المقاومة"، مشيراً إلى التناقض الصارخ في أفعالها؛ حيث توجه صواريخها ومسيراتها نحو السعودية والكويت والأردن وأربيل، في حين لم تطلق سهماً واحداً نحو تل أبيب. ووصف هذه التصرفات بأنها محاولة يائسة للتلاعب بعواطف الشعوب الإقليمية عبر إقحام القضية الفلسطينية لتبرير الاعتداء على الأشقاء العرب، مؤكداً أن النظام الإيراني هو المحرك الفعلي لهذه الأدوات، وأن تصريحاته التي تحاول التنصل من أفعال أتباعه "غير ذات قيمة" أمام الواقع الواضح للعيان.