الساعدي: استهداف مقرات الحشد الشعبي اعتداء صارخ على المنظومة العسكرية العراقية

أربيل (كوردستان24)- أكد المحلل السياسي العراقي، محمد الساعدي، أن المبررات التي تسوقها بعض الأطراف لتنفيذ اعتداءات على الأراضي العراقية مرفوضة جملة وتفصيلاً، مشدداً على أن العراق لن يقبل بأي تطاول على سيادته، سواء كان بتعاون إقليمي أو بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الساعدي خلال مداخلة له في نشرة أخبار كوردستان24 اليوم، أن المملكة العربية السعودية مطالبة بتقديم أدلة ملموسة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إذا كانت تمتلك شكاوى حقيقية ضد العراق، بدلاً من الاعتماد على "الادعاءات والأقاويل" التي لا تسندها وقائع على الأرض. وأضاف: "حتى الآن لا يوجد دليل مادي، والكرة في ملعب القنوات الدبلوماسية والقانونية الدولية".

وأشار الساعدي إلى أن الاستهدافات الأخيرة طالت معسكرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وهي جزء رسمي من المنظومة العسكرية العراقية المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن هذه الهجمات شملت محافظات كركوك والأنبار وواسط وديالى وكربلاء والبصرة، وهو ما يعد تصعيداً خطيراً يمس أمن الدولة واستقرارها.

وفي سياق متصل، لفت المحلل السياسي إلى تصريحات مستشار الأمن القومي العراقي حول ضبط خلايا أجنبية (أوكرانية) تعمل داخل العراق، تهدف إلى تخريب العلاقات الاستراتيجية بين بغداد والرياض. ودعا الساعدي إلى ضرورة الانتباه لهذه المحاولات التخريبية التي تسعى لتعكير جو الحوار بين العراق ودول الخليج.

وشدد الساعدي على أن العراق يسعى للتهدئة وبناء نفسه داخلياً واقتصادياً، ولا يرغب في أن يكون ساحة للصراعات أو منطلقاً للاعتداء على جيرانه. وأشار إلى وجود وعود من الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها للدولة فور خروج القوات الأمريكية، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني.

واختتم الساعدي حديثه بالدعوة إلى تشكيل لجان استخباراتية مشتركة بين العراق والسعودية للتحقق من كافة المخاوف الأمنية عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن الحوار والشفافية هما السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد العسكري.