عبدالرحمن الجزائري: استهداف مقرات الحشد الشعبي خرق صارخ للسيادة الوطنية

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس الهيئة الإدارية للتيار الوطني، الدكتور عبد الرحمن الجزائري، أن استهداف قيادات وقوات الحشد الشعبي يمثل "جريمة" وتجاوزاً خطيراً على السيادة الوطنية العراقية، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تعكس استراتيجية الإدارة الأمريكية في توجيه رسائل سياسية عبر التصعيد الميداني.

وقال رئيس الهيئة الادارية للتيار الوطنية عبدالرحمن الجزائري لكوردستان24، أن الرد على هذه الانتهاكات يجب أن يبدأ بمسار دبلوماسي حازم عبر وزارة الخارجية للوقوف على دوافع الاعتداء. كما كشف عن معلومات تشير إلى احتمال تأجيل زيارة رئيس الوزراء نتيجة التطورات الأخيرة وحالة الانزعاج الرسمي من التجاوزات التي طالت القوات المسلحة والحشد الشعبي.

وانتقد رئيس الهيئة الإدارية للتيار الوطني الموقف السعودي، معتبراً أن الرياض "تورطت" في هذا المشهد نتيجة غياب الرؤية الاستراتيجية في التعامل مع الواقع العراقي. وكشف الجزائري عن معلومات دقيقة تفيد بإخلاء السفارة السعودية في بغداد ونقل طاقمها الدبلوماسي إلى مكان أكثر أماناً داخل المنطقة الخضراء، تحسباً لأي ردود فعل عسكرية قد تستهدف المصالح السعودية رداً على ما وصفه بالاعتداءات الأخيرة.

وحول ملف "حصر السلاح"، شدد الجزائري على أنه لا يمكن الحديث عن تسليم السلاح أو السيطرة الكاملة عليه في ظل استمرار الوجود العسكري الأمريكي الذي وصفه بـ "الاحتلال". وأشار إلى أن فصائل المقاومة الإسلامية تمتلك رؤية مستقلة في الدفاع عن سيادة البلاد، خاصة فيما يتعلق بسلاح "المرحلة الثالثة" (المسيرات والصواريخ)، مؤكداً أن هذه المنظومة العسكرية ترى في وجود القوات الأجنبية مبرراً لاستمرار نشاطها بعيداً عن الأطر الدبلوماسية التقليدية.

وفي مبادرة لتعزيز اللحمة الوطنية، وجه الجزائري رسالة طمأنة إلى مواطني إقليم كردستان، مؤكداً -بناءً على تواصل مع قيادات المقاومة- أنه لن يكون هناك أي استهداف لمحافظة أربيل في المرحلة المقبلة. وأوضح أن هناك اتفاقاً استراتيجياً غير معلن بضرورة الحفاظ على أمن الإقليم، مشدداً على أن أربيل جزء لا يتجزأ من العراق، وأن "التيار الوطني" يرفض أي عمل يزعزع استقرارها، معتبراً أن المعركة الأساسية يجب أن تظل موجهة ضد التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة البلاد.

واختتم الدكتور عبد الرحمن الجزائري حديثه بالتأكيد على أن الحشد الشعبي يمثل مؤسسة رسمية قدمت تضحيات كبرى، وأن المساس بها هو مساس بكل العراقيين، داعياً إلى ضرورة توحيد الخطاب السياسي والعسكري لحماية سيادة العراق من التجاوزات الإقليمية والدولية.