قاسم التميمي: استقرار العراق ضرورة إقليمية ومنع الانزلاق نحو "الهاوية" مسؤولية عربية
أربيل (كوردستان24)- أكد المحلل السياسي قاسم التميمي أن ما تشهده المنطقة حالياً من تصعيد عسكري وتوترات أمنية ليس مجرد استهداف لمقرات عسكرية أو فصائل مسلحة، بل يندرج ضمن "مخطط كبير" يهدف إلى جر المنطقة برمتها نحو حروب جديدة وصراعات أوسع نطاقاً.
وأوضح التميمي في تحليل للمشهد السياسي، أن الوضع الراهن في العراق مرتبط بشكل وثيق بالمواجهة المستمرة بين طهران وواشنطن. وأشار إلى أن هناك أطرافاً ترى في إشغال العراق بمشاكل داخلية وحروب متقطعة وسيلة لإضعاف دعمه لإيران، مما يسهم في توسيع دائرة الحرب الإقليمية.
وكشف التميمي عن خطورة وجود تحركات لقوى خارجية داخل الأراضي العراقية، مستشهداً بما أعلنه الأمن الوطني العراقي حول ضبط خلية تعمل لصالح جهات أجنبية نفذت ضربات ضد مصالح سعودية انطلاقاً من العراق بهدف خلط الأوراق، تزامناً مع إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجمات مماثلة. وشدد على أن "الدم العراقي بجميع مكوناته غالٍ، وكذلك دماء الجيران"، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول ومنع أي هجمات تنطلق من العراق.
وفي إطار الحلول الدبلوماسية، دعا المحلل السياسي رئيس الوزراء العراقي (بصفته القائد العام للقوات المسلحة) إلى التحلي بالشجاعة والتوجه إلى المملكة العربية السعودية لعقد تفاهمات مباشرة. وأكد أن هذه الزيارة ضرورية "لملمة الأوراق" والوصول إلى حلول مشتركة وصدور بيان يوضح الحقائق وينهي حالة التوتر، رغم الضغوط التي قد تمارس لمنع مثل هذه التقاربات.
وحول وضع القوات المسلحة، أوضح التميمي أن الحشد الشعبي هو قوة عسكرية رسمية تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة وفقاً للدستور والقانون. وأشار إلى أن استقرار العراق يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك إيران، لأن أي انزلاق للعراق نحو الفوضى سيفقد طهران حليفاً ستراتيجياً وداعماً مهماً في المنطقة.
واختتم قاسم التميمي تحليله بالتحذير من "الانزلاق نحو الهاوية" التي تخطط لها بعض القوى الدولية التي ترغب في رؤية دول المنطقة في حالة اقتتال دائم، داعياً الجامعة العربية والجهات المسؤولية في العراق والسعودية إلى تغليب لغة الحوار وبناء بيئة من الثقة المتبادلة لضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط.