نتنياهو يبلغ ترامب بشكوكه حول الاتفاق مع طهران ويقترح إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجياً
أربيل (كوردستان 24)- أعرب بنيامين نتنياهو عن شكوكه تجاه إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مقترحاً زيادة الضغوط الاقتصادية عبر "وسائل عسكرية وغير عسكرية"، وذلك خلال اجتماعه مع دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو اللقاء الأول بينهما منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي.
الملف الإيراني وتصعيد الأوضاع
ذكر مسؤول إسرائيلي رفيع، في إيجاز صحفي، أن إيران كانت المحور الأساسي للاجتماع الذي استمر 90 دقيقة. وأوضح أن نتنياهو أبدى تشاؤماً حيال المفاوضات التي يجريها مبعوثو ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معتبراً أن الفجوات لا تزال واسعة.
وجاء هذا الاجتماع بالتزامن مع هجوم صاروخي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، وهو الأول من نوعه منذ تعليق الضربات الأمريكية يوم الجمعة الماضي. وتعهد ترامب برد جاد على الهجوم، بينما أكد نتنياهو أن أي استهداف لإسرائيل سيواجه برد فوري وقوي.
وناقش الجانبان ثلاثة خيارات تتعلق بطهران: التوصل إلى اتفاق، أو استمرار الحصار البحري مع زيادة الضغوط الاقتصادية، أو استئناف وتكثيف الضربات العسكرية. وأشار نتنياهو إلى أن طهران تعاني من أزمات داخلية حادة، منها نقص الوقود والاحتجاجات الشعبية، مما يجعلها تخشى الانهيار الاقتصادي.
الوجود العسكري في سوريا
خلال اللقاء، عرض نتنياهو على ترامب خارطة لسوريا توضح الفوارق بين مناطق السيطرة، مشيراً إلى أن المناطق التي تسيطر عليها تركيا في الشمال أكبر بـ 50 مرة من المناطق التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على وجودها في "المنطقة العازلة" بجنوب سوريا طالما استمر التهديد من "الجماعات المسلحة"، في محاولة لتقديم رؤية بصرية لترامب حول الحقائق الميدانية وتبرير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي هناك.
خطة "الاستقلال الدفاعي" وإلغاء المساعدات
وفي خطوة استراتيجية، أبلغ نتنياهو ترامب بخطته لتقليص المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وصولاً إلى "الصفر" خلال عشر سنوات. وأوضح أن هدفه هو تحقيق "الاستقلال الدفاعي" لإسرائيل، لعدم رغبته في البقاء مرتهناً للتقلبات السياسية في الكونغرس الأمريكي.
وتتضمن الخطة الإسرائيلية البدء في تطوير طائرة مقاتلة حديثة محلياً لضمان قوة سلاح الجو الإسرائيلي حتى في حال توقف تزويده بطائرات "F-35" أو غيرها من المقاتلات الأمريكية المتطورة. كما اقترح نتنياهو صياغة مذكرة تفاهم جديدة تشمل 16 مليار دولار كمساعدات مباشرة، و5 إلى 10 مليارات دولار لدعم أنظمة الدفاع الصاروخي، إضافة إلى إنشاء صندوق مشترك بقيمة 16 مليار دولار للبحث وتطوير أنظمة أسلحة جديدة.
التطبيع والملف النووي السعودي
تطرق الاجتماع أيضاً إلى الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، حيث يرى ترامب أن هذا الاتفاق يأتي في سياق تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب. وأشار الجانب الإسرائيلي إلى أنه سيكون لديه موقف معلن في حال حدوث تقدم حقيقي في هذا الملف.
المصدر: اکسیوس