حماس توافق على "نزع سلاحها" مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة
أربيل (كوردستان24)- في تطور دراماتيكي لمسار الأزمة في قطاع غزة، أعلنت حركة حماس يوم الجمعة موافقتها على اتفاق برعاية دولية يتضمن بنوداً "شائكة" تتعلق بنزع سلاح الحركة بالكامل، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، وهي الخطوة التي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "متقدمة" نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.
تأتي هذه الموافقة ضمن خطة سلام طرحها الرئيس الأميركي، مؤلفة من 20 بنداً، وتهدف في مرحلتها الثانية إلى تجريد الفصائل الفلسطينية من السلاح بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي. وبحسب مصادر مطلعة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" – التي شكّلها "مجلس السلام" – حصراً عملية حصر السلاح والتحقق من تنفيذها، بدعم من قوة استقرار دولية.
وفي هذا السياق، صرح غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحماس، لفرانس برس قائلاً: "نحن نقدم تنازلاتنا من أجل أهلنا وشعبنا لننقذه من القتل والتهجير"، موضحاً أن قضية السلاح مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وأن اللجنة الوطنية هي الجهة الوحيدة التي ستتولى هذه المهمة دون تدخل إسرائيلي مباشر.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن قوة الاستقرار الدولية ستتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن. وقدم ترامب شكره للوسطاء من مصر وقطر وتركيا.
بدوره، شدد نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، على أن التنفيذ وآليات التحقق يجب أن تكون "حقيقية وفعالة"، مؤكداً على قاعدة "سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد"، ومشيراً إلى أن خارطة الطريق ستنشئ آلية لإزالة كافة الأنفاق ومستودعات ومصانع الأسلحة.
رغم هذه الانفراجة، لا يزال الموقف الإسرائيلي يتسم بالحذر؛ حيث صرح مصدر سياسي إسرائيلي بأن المقترحات لا تلبي مطالب تل أبيب "بشكل مرضٍ"، مؤكداً تمسك إسرائيل بنزع السلاح "كشرط مسبق" قبل أي انسحاب للجيش. كما أشار المصدر إلى أن قضية غزة لم تُطرح في الاجتماع الأخير بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت تقارير إعلامية بأن القاهرة ستستضيف "قريباً" اجتماعاً يضم وسطاء من الولايات المتحدة وقطر وتركيا لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي وافقت عليها حماس وفصائل أخرى.
ميدانياً، ورغم إعلان وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر، أفادت التقارير باستمرار إسرائيل في شن ضربات موجهة داخل القطاع ضد من تصفهم بعناصر الحركة، مما يضع آليات التنفيذ تحت اختبار حقيقي في الأيام المقبلة، بانتظار الرد الإسرائيلي الرسمي على التعديلات المقترحة.