خبراء يحددون قائمة "أغذية العقل" لتحسين التركيز ومواجهة الشيخوخة

أربيل (كوردستان24)- مع تزايد وتيرة الحياة العصرية، بات البحث عن سبل تعزيز القدرات الذهنية والتركيز هاجساً لدى الكثيرين، مما دفع الخبراء لتسليط الضوء على دور النظام الغذائي في دعم صحة الدماغ. 

وفي تقرير نشره موقع "ويب ميد" الطبي، تبيّن أن الدماغ، رغم تأثره الطبيعي بالتقدم في العمر، يمكن الحفاظ على كفاءته من خلال اختيارات غذائية ذكية وموازنة دقيقة للعناصر الحيوية.

أوضح التقرير أن مواد مثل "الكافيين" الموجودة في القهوة والشوكولاته تعد منبهاً فعالاً لزيادة اليقظة والتركيز، إلا أن مفعولها يظل مؤقتاً، وقد يؤدي الإفراط فيها إلى نتائج عكسية كالوتر. وبالمثل، يُعد "الغلوكوز" المستخلص من السكريات والكربوهيدرات الوقود المفضل للدماغ؛ حيث يمكن لكوب من عصير الفاكهة أن يعزز الذاكرة على المدى القصير، لكن يظل الاعتدال شرطاً أساسياً لتجنب أمراض القلب وتضرر الوظائف الإدراكية.

وشدد الباحثون على أهمية وجبة الإفطار، واصفين إياها بـ "الوقود الضروري" الذي يحسن الأداء الدراسي والتركيز، شريطة أن تكون غنية بالألياف والحبوب الكاملة وبعيدة عن السعرات الحرارية المفرطة.

وفي سياق الدعم طويل الأمد، برز السمك كعنصر لا غنى عنه، نظراً لغناه بأحماض "أوميغا 3" الدهنية. وأشارت الدراسات إلى أن تناول حصتين من السمك أسبوعياً يقلل من مخاطر السكتات الدماغية والخرف، ويؤدي دوراً جوهرياً في إبطاء التدهور العقلي مع تقدم السن.

ولم تغفل التوصيات دور المكسرات والشوكولاته الداكنة، التي توفر حماية للدماغ عبر فيتامين «هـ» ومضادات الأكسدة، مما يقلل من التراجع المعرفي. كما لفت التقرير إلى أهمية الأفوكادو والحبوب الكاملة في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ؛ حيث يساهم خفض الكولسترول الضار وتقليل ترسبات الشرايين في دعم عمل الخلايا العصبية بكفاءة عالية.

وفيما يخص الحماية من الأمراض التنكسية، برز التوت الأزرق كأحد أقوى الأطعمة الفعالة في مواجهة "الجذور الحرة". وأظهرت أبحاث مخبرية قدرته الفائقة على تحسين مهارات التعلم ووظائف العضلات، مما يجعله خياراً مثالياً للوقاية من ألزهايمر.

واختتم التقرير بالتأكيد على أنه لا توجد "وصفة سحرية" فورية لزيادة الذكاء، بل هو نهج غذائي متكامل يجمع بين الفائدة والاعتدال لضمان بقاء العقل في أوج عطائه رغم مر السنين.