صباح النعمان: العراق لن يكون منطلقاً لأي هجوم وقرار الحرب والسلم بيد الدولة حصراً
أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء صباح النعمان، أن العراق لا يمتلك حالياً أي نوع من الشراكة مع المستشارين الإيرانيين، مؤكداً التزام بغداد بسياسة الحياد التام والنأي بالنفس عن الدخول في ململانئات وصراعات المنطقة.
وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح النعمان أن تحركات القوات السورية على الحدود المشتركة جاءت بناءً على طلب رسمي من العراق لسد الثغرات الأمنية في بعض النقاط الحدودية، وذلك بهدف تعزيز الأمن وحماية الحدود من أي اختراقات.
وأشار النعمان إلى أن رؤية رئيس مجلس الوزراء تستند إلى أن بناء اقتصاد قوي يتطلب بالضرورة بيئة أمنية مستقرة. وشدد على أن قرار الحرب والسلم هو "قرار سيادي" يقع حصراً في يد القائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً عدم السماح لأي جهة بفرض أجنداتها أو قراراتها على الحكومة العراقية.
وكشف المتحدث أن العراق لن يكون منطلقاً لأي هجوم على دول الجوار، وفي الوقت ذاته، لن يسمح بأن تكون أراضيه ساحة لاستهداف الآخرين. وحذر من أن الحكومة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي طرف يثبت تورطه في التخطيط أو تنفيذ أعمال تهدد دول الجوار انطلاقاً من الأراضي العراقية.
كما أكد النعمان رفض رئيس الوزراء القاطع لتسييس الملف الأمني أو التدخل السياسي في عمل المؤسسات الأمنية، مطمئناً بأن الحدود العراقية مع دول الجوار، لاسيما سوريا والأردن، مؤمنة بالكامل.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة العراقية حالة من التأهب، حيث أفادت مصادر من قيادة العمليات المشتركة لـ "كوردستان 24" بأن قرار رفع مستوى الاستعداد القتالي والأمني للقوات المسلحة جاء بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، على خلفية وجود تهديدات ومعلومات استخباراتية تشير إلى نية فصائل مسلحة استهداف مصالح سعودية وأمريكية.
ووفقاً للمعلومات، فإن فصائل تابعة لما يعرف بـ "جبهة المقاومة" قد تخطط لشن هجمات رداً على ضربات تعرضت لها قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن هذه الفصائل كانت قد أعلنت في وقت سابق نيتها الرد بعد انتهاء مراسم أربعينية الإمام الحسين.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير صحفية أن قرار "ائتلاف إدارة الدولة" بضرورة حصر السلاح بيد الدولة واستكمال هذه العملية بحلول 30 أيلول/سبتمبر المقبل، أثار حفيظة فصائل "جبهة المقاومة"، حيث أعلن بعضها رفضه تسليم السلاح للحكومة.
من جانبها، أوضحت خلية الإعلام الأمني أن رفع حالة التأهب وإجراء التدريبات الميدانية يهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة وترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والمصالح العامة من أي تطورات مفاجئة.