وسط توترات مع إيران.. ترامب يلاحق مسربي المعلومات العسكرية في وزارة الدفاع

أربيل (كوردستان24)- أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح تحقيقات موسعة بشأن تسريب معلومات "حساسة" تتعلق بمستويات مخزون الذخائر في وزارة الدفاع (البنتاغون). وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق متزايد داخل الإدارة الأمريكية من أن تؤدي هذه المعلومات إلى إضعاف موقف واشنطن في مواجهتها مع طهران، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين ومصادر مطلعة.

وجاء قرار الرئيس ترامب عقب تقارير إعلامية أشارت إلى تراجع في بعض أنواع الذخائر المرتبطة بالعمليات القتالية، وهو ما أثار استياءه بشدة. وأفاد مسؤولون بأن ترامب أعرب، خلال اجتماعات خاصة، عن غضبه من هذه التسريبات، معتبراً أنها "تشجع إيران" وتنتقص من جهود الولايات المتحدة للحد من برنامج طهران النووي.

 

ودفع هذا الغضب الرئاسي إلى سلسلة من التحركات العاجلة، شملت:

مشاورات أمنية: عقد اجتماعات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث وفريق الأمن القومي لمراجعة حجم الترسانة الحالية.

اجتماع طارئ: أجرى ترامب اتصالاً بنائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، تلاه اجتماع طارئ لكبار مسؤولي البنتاغون لبحث سبل تسريع الإنتاج العسكري.

ضغوط على الصناعات الدفاعية: يقود فاينبرغ جهوداً لحث شركات الدفاع على زيادة وتيرة التصنيع، رغم استمرار انتظار موافقة الكونغرس على التمويل اللازم لبعض العقود.

وفي محاولة لطمأنة الحلفاء وردع الخصوم، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك "أقوى جيش في التاريخ" ومخزوناً كافياً لأي عملية عسكرية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن تسريب معلومات عسكرية سرية يعد "مخالفة للقانون الفيدرالي"، مؤكدة أن المسؤولين عن ذلك سيواجهون "أقصى العقوبات".

من جانبه، صرح الرئيس ترامب للصحفيين يوم الخميس بأن الولايات المتحدة في "وضع جيد جداً"، مضيفاً: "لدينا كميات هائلة من الذخيرة، لكننا نريد دائماً المزيد".

رغم التطمينات الرسمية، كشفت تقارير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، كان قد حذر الرئيس سابقاً من أن أي حملة عسكرية واسعة ضد إيران قد تؤدي إلى استنزاف سريع لمخزونات صواريخ الاعتراض والدفاع الجوي.

وفي سياق متصل، تسعى الإدارة الأمريكية لتأمين غطاء مالي غير مسبوق لتعزيز القدرات العسكرية، حيث طلبت من الكونغرس إقرار ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار، تشمل تخصيص 52.9 مليار دولار لإنتاج وتأمين الذخائر وحدها.

على صعيد آخر، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن ملف الذخائر كان محور نقاشات مجلس الوزراء في "كامب ديفيد" الأسبوع الماضي. وبينما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن ترامب أبدى تذمراً من أداء وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال الاجتماع، نفى البيت الأبيض هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، في حين تمسكت الصحيفة بصحة مصادرها حول وجود توترات داخلية بشأن إدارة هذا الملف.