بطلب من فانس.. أوكرانيا توقف ضرباتها ضد ناقلات النفط في ميناء "نوفوروسيسك" الروسي
أربيل (كوردستان 24)- كشف مسؤولون أوكرانيون، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، عن استجابة كييف لطلب تقدم به نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بوقف الهجمات المكثفة التي تشنها الطائرات المسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء "نوفوروسيسك" الروسي الحيوي على البحر الأسود، وذلك لتجنب زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا الطلب خلال اتصال هاتفي أجراه فانس مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 31 تموز/يوليو الماضي، حيث أعربت واشنطن عن قلقها من أن استهداف الناقلات التي تنقل النفط الخام من كازاخستان عبر خط أنابيب "کونسورتيوم بحر قزوين" (CPC) يلحق ضرراً مباشراً بالشركات الأمريكية الكبرى، مثل "شيفرون" و"إكسون موبيل"، اللتين تمتلكان حصصاً كبيرة في هذا الخط وفي حقول النفط الكازاخستانية.
وأكدت التقارير وتحليلات المصادر المفتوحة أن أوكرانيا لم تشن أي غارات على الناقلات القريبة من محطة (CPC) منذ ذلك الاتصال، حيث وافقت كييف على عدم استهداف البنية التحتية للخط أو السفن غير الروسية، بشرط ألا تكون خاضعة للعقوبات الأوكرانية أو تحمل شحنات روسية. وصرح مسؤول أوكراني رفيع بأن كييف "تستمع بعناية للشركاء الأمريكيين"، مشيراً إلى إنشاء آليات استجابة للطلب الأمريكي لضمان استمرار تدفق الطاقة.
وتنظر الإدارة الأمريكية إلى خط أنابيب (CPC) كقناة حيوية لإمداد الأسواق الأوروبية بالطاقة من أصل كازاخستاني، وبديل أساسي للإمدادات الروسية. وقد تسببت الهجمات الأوكرانية السابقة في فوضى سوقية، حيث اضطرت كازاخستان مراراً إلى وقف ضخ النفط، مما أدى إلى تضاعف أسعار الشحن والتأمين، وانخفاض معدلات التحميل في شهر تموز بنحو 300 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق.
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة أن موافقة أوكرانيا على طلب إدارة ترامب جاءت في إطار السعي للحصول على ترخيص أمريكي لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، ورغبة كييف في شراء مئات الصواريخ قبل حلول فصل الشتاء لمواجهة الهجمات الجوية الروسية المتوقعة على البنية التحتية. وأكد مكتب زيلينسكي أن منظومات الدفاع الجوي كانت "الأولوية القصوى" في المحادثات مع فانس.
وعلى الرغم من التوقف عن استهداف ميناء "نوفوروسيسك"، إلا أن أوكرانيا واصلت حملتها ضد منشآت الطاقة الروسية في مناطق أخرى، حيث استهدفت ثلاث مصافي تكرير في عمق الأراضي الروسية خلال الشهر الجاري، مما أدى إلى خروج جزء كبير من قدرة التكرير الروسية عن الخدمة واضطرار موسكو لتعليق صادرات الوقود، الأمر الذي يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار العالمية للديزل والبنزين، في وقت تظل فيه إمدادات الطاقة من منطقة الخليج والشرق الأوسط مقيدة بسبب تداعيات الحرب مع إيران.
المصدر: صحیفة Financial Times