البرلمان اللبناني يقرّ قانونا للعفو العام
أربيل (كوردستان24)- بعد طول انتظار، أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، بعد إدخال تعديلات عليه، في خطوة وُصفت بأنها ذات أبعاد إنسانية وسياسية، فيما رافقت مناقشة الملف اعتراضات داخل القاعة وانسحاب نواب من "التيار الوطني الحر" وكتلة "الوفاء للمقاومة" على خلفية عدم حضور وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة موقف الجيش.
وجاء إقرار القانون خلال الجلسة التشريعية التي استأنفها المجلس برئاسة رئيسه نبيه بري، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وفي مستهل الجلسة، أعلن بري حصول تواصل مع قائد الجيش، قائلاً: "تواصلنا مع قائد الجيش والأجواء جيّدة واتّفقنا على أن ننفّذ ما اتّفقنا عليه أمس".
إلا أن الجلسة شهدت انسحاب نواب "التيار الوطني الحر" وأعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة"، احتجاجاً على عدم حضور وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة كلمة الجيش بشأن ملف العفو العام.
وفي هذا السياق، قال النائب إبراهيم الموسوي، عقب انسحاب أعضاء "الوفاء للمقاومة": "انسحبنا للأسباب نفسها التي انسحب من أجلها نواب التيار الوطني الحر، فلا يجوز لأحد أن يمنع وزيراً من الإدلاء برأيه".
بدوره، اعتبر النائب سليم عون أن "وزير الدفاع يُمنع من إعطاء رأي الجيش اللبناني ووزارته"، موضحاً أن قرار الانسحاب جاء رفضاً لتسجيل ما وصفه بالمخالفة في حضور النواب. وسأل: "ما الذي يمنع الاستماع إلى رأي قيادة الجيش بملف العفو العام؟ نحن نقضي على الجيش معنوياً ومادياً".
من جهته، قال النائب إبراهيم كنعان إنه انسحب من الجلسة اعتراضاً على ما اعتبره "سابقة" تتمثل بمنع وزير الدفاع من الكلام.
أما النائب سيمون أبي رميا، فشدد على أن النقاش يتجاوز عدد السجناء الذين سيشملهم القانون، قائلاً: "السؤال اليوم ليس كم سجين يجب أن نخرج من السجن، بل أي دولة نريد أن نبني؟"، مضيفاً: "نحن ضد أن يتحوّل العفو العام إلى بديل عن العدالة".
في المقابل، وصف النائب بلال عبدالله إقرار قانون العفو العام بأنه "عمل تاريخي"، معتبراً أن ملف العفو العام "له طابع إنساني قبل أن يكون له طابع طائفي". وقال إن إقرار القانون يطوي "صفحة سياسية كان فيها مكوّن لبناني مستهدفاً من نظام وأجهزة أمنية والمحكمة العسكرية".
وبالتوازي مع ملف العفو العام، تابع المجلس جدول أعماله، وبدأ النواب درس ومناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503، المتعلق بتعديل بعض مواد قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.