وساطة باكستانية "تحت السطح" لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن
أربيل (كوردستان 24)- كشف سفير باكستان لدى روسيا فيصل نياز ترمزي، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، عن دور بلاده كوسيط محايد بين طهران وواشنطن، مؤكداً استمرار المفاوضات بين الطرفين خلف الأبواب المغلقة، فيما شدد على أن "اتفاق مكة" والقدرات العسكرية لبلاده تهدف حصراً للدفاع ولا تشكل تهديداً لأي طرف.
وقال ترمزي في تصريح خاص لـ (كوردستان 24): "رغم نفي المسؤولين في إيران وجود مفاوضات، إلا أن العمل الدبلوماسي يشبه سباحة البطة في الماء؛ حيث تجري الأنشطة والتحركات تحت السطح بعيداً عن الأنظار، والمفاوضات مستمرة في الوقت الحالي".
وأشار ترمزي إلى أن باكستان تسعى دائماً لتكون وسيطاً نزيهاً بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لأن أي تصعيد في الصراع ستكون له تداعيات دولية تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وحدوث أزمات غذائية، مبيناً أن وزير الداخلية الباكستاني يتواجد حالياً في إيران، بالتزامن مع اتصالات تجري مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى حلول عبر التفاوض.
وحول توقيع "اتفاق مكة" للدفاع المشترك في السابع من آب/أغسطس الجاري، أوضح السفير الباكستاني أن بلاده لا تملك نوايا عدوانية تجاه أي دولة، مؤكداً أن "القنبلة الذرية سلاح لن تستخدمه باكستان أبداً ولم تهدد باستخدامه، بل هناك إيمان كامل بالسلام والحوار".
وأضاف ترمزي أن هذا الاتفاق المبرم بين (باكستان وتركيا والسعودية) يمثل آلية دفاعية وليس موجهاً ضد أي طرف، لافتاً إلى أن باكستان ترحب بانضمام المزيد من دول المنطقة إلى هذا المسار، كون الهدف الأساسي هو التعاون لحماية الأمن والسلم الدوليين.