حرائق بلجيكا تخرج عن السيطرة وتجبر سكان القرى الحدودية مع ألمانيا على الإخلاء
أربيل (كوردستان 24)- استنفرت بلجيكا جهودها، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، لمواجهة حريق غابات يعد من بين الأسوأ في تاريخها، بعدما التهمت النيران نحو 3 آلاف هكتار في محمية حرجية شرقي البلاد.
ويحاول أكثر من مئة عنصر إطفاء منذ يوم الجمعة الماضي احتواء الحريق في منطقة "هاي فينز"، وهي محمية واسعة يرتادها المتنزهون، لكن وعورة تضاريسها جعلت النيران خارج السيطرة حتى الآن. وأكد رجل الإطفاء غريغوري ميلوت أن الفرق تبذل جهوداً مكثفة لمنع امتداد النيران إلى غابات التنوب الضخمة، فيما يشارك مزارعون محليون بآلياتهم لتأمين وصول المياه والوقود لفرق الإنقاذ.
واجتاحت سحابة من الدخان الكثيف المناطق القريبة من الحدود الألمانية، مما دفع السلطات إلى إجلاء سكان القرى المجاورة، فيما نصحت مدينة "مونشاو" الألمانية سكان المناطق الحدودية بالمغادرة. ورُصدت رائحة الدخان في مناطق بعيدة مثل "نامور" ومقاطعة "موزيل" الفرنسية، ما أدى إلى إطلاق إنذارات بتلوث الهواء، رغم عدم تسجيل تضرر أي منازل حتى الآن.

وأفاد رئيس قسم الإطفاء لوك بورات بأن اشتداد سرعة الرياح اليوم زاد من صعوبة المهمة، مشيراً إلى أن طبيعة الأرض الوعرة تحول دون وصول الفرق البرية إلى مصدر الحريق الأول، مما جعل الاعتماد كلياً على التدخل الجوي.
وفي إطار التعاون الدولي، فعّلت بلجيكا آلية الحماية المدنية الأوروبية، حيث بدأت مروحيات من طراز "شينوك" تابعة لهولندا وطائرات قاذفة للمياه من السويد عملياتها الميدانية للمساعدة في إخماد النيران. وأكدت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حجة لحبيب، أن التنسيق الجوي ضروري لتجنب وقوع حوادث اصطدام بين الطائرات المشاركة.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر عن شكره للشركاء الأوروبيين على الدعم المقدم، في وقت تشهد فيه بلجيكا موجة حر وجفاف شديدة، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 37 درجة مئوية، وهي ظروف ساهمت بشكل مباشر في انتشار هذا الحريق التاريخي.