14 مليون متر مربع.. إقليم كوردستان يعلن تطهر مساحات شاسعة من خطر الألغام
أربيل (كوردستان 24)- كشفت المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كوردستان عن تطهير مساحات واسعة من الأراضي وتفكيك آلاف الأجسام المتفجرة خلال فترة عمل التشكيلة الوزارية التاسعة، مؤكدة انخفاض معدلات الحوادث والضحايا بشكل ملحوظ مقارنة الأعوام الماضية.
وأفاد المدير العام للمؤسسة، جبار مصطفى، في تصريحٍ لـ كوردستان 24، اليوم الأربعاء، بأن فرق إزالة الألغام تمكنت من تطهير 14 مليون متر مربع تتوزع على 316 حقل ألغام في مختلف مناطق الإقليم.
مشيراً إلى تفكيك وإبطال مفعول أكثر من 180 ألف قطعة من الألغام والمخلفات الحربية غير المنفلقة.
وأوضح مصطفى أن عمليات التطهير ركزت على المناطق المأهولة بالسكان والمرافق السياحية لحماية أرواح المواطنين، مبيناً أن المؤسسة تنشر حالياً 35 فريقاً ميدانياً عبر خمس مديريات، موزعين على النحو التالي:
محافظة السليمانية: 15 فريقاً.
محافظة أربيل: 9 فرق.
محافظة دهوك: 5 فرق ونصف.
إدارة گرميان: 3 فرق.
محافظة حلبجة: فريقان.
وتعمل هذه الفرق بالتوازي مع وحدات هندسية متخصصة بتدمير وإتلاف الذخائر.
ولفت مدير المؤسسة إلى استمرار المخاطر الناجمة عن الألغام المزروعة في الشريط الحدودي منذ الحرب العراقية الإيرانية، وتأثيراتها السلبية على قطاعات الزراعة والسياحة ورعي المواشي.
وعلى صعيد الإحصاءات، سجل الإقليم خلال العام الحالي 8 حوادث أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة 6 آخرين.
وتظهر الأرقام الرسمية أن إجمالي ضحايا الألغام في كوردستان منذ عام 1992 بلغ 13 ألفاً و600 شخص، غالبيتهم من المزارعين ورعاة الغنم وجامعي الأعشاب الجبلية.
وأولت التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان في إطار المؤسسة العامة لشؤون الألغام اهتماماً كبيراً بتطهير الأراضي الملوثة بالألغام والمتفجرات.
وأُنشأت مؤسسة شؤون الألغام عام 2007 لمساعدة حكومة إقليم كوردستان في جهود إزالة الألغام وتطهير الأراضي وتجنيب المواطنين من أخطارها.
وقضى العديد من المزارعين والقرويين بعد أن زرع النظام السابق آلاف الألغام على الحدود طيلة السنوات التي أعقبت الحرب العراقية الإيرانية وخلال حملات التطهير والقمع ضد مواطني الإقليم.
وبعد عام 1991، ساهمت العديد من المنظمات المحلية والدولية المعنية بالألغام في تطهير الحدود العراقية الإيرانية من المتفجرات.
ولا تزال مساحات واسعة من الأراضي في إقليم كوردستان تحوي على ألغام غير منفلقة.
وتعود معظم تلك الألغام إلى فترة الحرب العراقية - الإيرانية التي دامت ثمانية أعوام، ابتداءً من عام 1980 حتى عام 1988.
وتعرضت العديد من المدن والمناطق الكوردستانية حينها إلى التدمير والتخريب بحكم قربها من ميادين المعارك، أو تحوّلها إلى ميادين معارك فعلية.
ناهيك عن سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها نظام حزب البعث السابق تجاه الشعب الكوردي والتي خلفت خسائر وأضرار بشرية ومادية كبيرة.