الأتروشي يدعو إلى "ثورة تشريعية" ويؤكد: التنوع مصدر قوة يتطلب إدارة حكيمة
أربيل (كوردستان24)- أكد نائب رئيس مجلس النواب، فرهاد الأتروشي، اليوم الجمعة، أن الاستقرار السياسي والالتزام بالدستور هما الركيزتان الأساسيتان لتمكين مؤسسات الدولة وكافة الأطراف من أداء أدوارها بفعالية، مشدداً على أن التنوع الذي يزخر به العراق يمثل مصدر قوة وطنية، لكنه يحتاج إلى "إدارة صحيحة" لاستثماره بالشكل الأمثل.
جاء ذلك خلال مشاركة الأتروشي في جلسة حوارية ضمن فعاليات "مؤتمر حوار بغداد الثامن"، التي انطلقت صباح اليوم في بغداد.
وأوضح الأتروشي في حديثه، أن "التفاهمات السياسية وتطبيق بنود الدستور هي المسار الوحيد الذي يتيح للجميع ممارسة مهامهم"، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود نقص في الهيكل التشريعي يتمثل في غياب "مجلس الاتحاد". وأشار إلى أن هذا المجلس يمثل النصف الآخر للسلطة التشريعية وفقاً للدستور، إلا أنه "ما يزال غائباً عن المشهد حتى الآن".
وفي سياق الإصلاح القانوني، دعا نائب رئيس البرلمان إلى ضرورة إحداث "ثورة داخل السلطة التشريعية" بدعم ومساندة من الحكومة، مشدداً على الحاجة الماسة لتحديث المنظومة القانونية. وكشف الأتروشي عن وجود تحديات قانونية موروثة، مبيناً أن "قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) لا تزال نافذة وتؤثر على الواقع القانوني"، وهو ما يتطلب جهداً تشريعياً مكثفاً لتعديلها أو استبدالها بما يتلاءم مع النظام الديمقراطي الحالي.
واختتم الأتروشي مداخلته بالتأكيد على أن التنوع العرقي والديني والمذهبي في العراق ليس عائقاً، بل هو "مصدر قوة"، شريطة وجود رؤية وإدارة حكيمة قادرة على تحويل هذا التنوع إلى عامل استقرار وازدهار للبلاد.