سيول تدرس المساهمة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة، أن الحكومة تدرس تقديم "مساهمة" عسكرية لتأمين سلامة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، والذي بات بؤرة توتر عالمي منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي.
وصرح متحدث باسم مكتب الرئاسة لوسائل الإعلام بأن سيول تبحث الخيارات المتاحة للمشاركة في تأمين المضيق، مشدداً على أن أي قرار بهذا الشأن سيُتخذ "ضمن حدود لا تمس الجاهزية العسكرية لكوريا الجنوبية" في مواجهة التهديدات الأمنية المباشرة التي تحيط بشبه الجزيرة الكورية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حالة من التضارب داخل أروقة القرار في سيول؛ فبينما أكدت قناة "جاي تي بي سي" (JTBC) التلفزيونية استعداد الحكومة لنشر موارد عسكرية في المنطقة، سارعت وزارتا الدفاع والخارجية إلى التوضيح بأنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي ورسمي حتى الآن، مؤكدتين أن المسألة لا تزال "قيد الدراسة المعمقة".
وترتبط هذه التحركات الكورية الجنوبية بضغوط متزايدة من واشنطن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كشف في وقت سابق عبر منصته "تروث سوشال" عن استيائه من رفض سيول الأولي للمشاركة في جهود نزع السلاح النووي الإيراني، مشيراً إلى أن قرار تقليص المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية جاء كرسالة لسيول، ولتجنب استفزاز بيونغ يانغ في ظل "علاقته الجيدة" مع كيم جونغ أون.
وتسعى الولايات المتحدة لحشد تحالف دولي لتأمين الممر المائي الذي كان يعبره خُمس الاستهلاك العالمي من المحروقات قبل اندلاع الحرب. ويشهد المضيق حالياً حالة من الغليان، حيث تستهدف طهران السفن التي تعبر دون تصريح، فيما تفرض القوات الأمريكية حصاراً شاملاً على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة العالمية.