تحقيقات في هيئة الأركان الأميركية بعد تسريب معلومات عن نقص في الذخائر

أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن إجراءات أمنية غير مسبوقة اتخذها محققون حكوميون، شملت إخضاع نحو 50 ضابطاً وموظفاً في هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي لاختبارات "كشف الكذب"، وذلك في أعقاب سلسلة من التسريبات الصحفية التي تناولت معلومات عسكرية حساسة.

وفقاً لمسؤولين مطلعين، ركزت الاستجوابات التي أُجريت في شهر أغسطس الماضي على تحديد هوية المسربين الذين نقلوا لوسائل الإعلام معلومات سرية تتعلق بالجاهزية العسكرية الأميركية. وشملت التسريبات بيانات حول نقص حاد في "الذخائر الحيوية"، وتحديداً الصواريخ بعيدة المدى وصواريخ "باتريوت" الاعتراضية، مرجعةً هذا النقص إلى التوترات والعمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران في منطقة الشرق الأوسط.

وفي تعليق على هذه الإجراءات، رفض مساعد مدير العلاقات العامة في البنتاغون، شون بارنيل، التعليق على تفاصيل التحقيقات الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته أن وزارة الدفاع "تأخذ جميع تسريبات المعلومات السرية المتعلقة بالأمن القومي على محمل الجد". وأضاف بارنيل: "تأمين هذه المعلومات أمر بالغ الأهمية لضمان أمن الولايات المتحدة وقواتنا المنتشرة حول العالم".

تأتي هذه التحقيقات في وقت حساس بالنسبة للجيش الأميركي، حيث أشارت تقارير تقنية، منها ما نشرته مجلة "ناشيونال إنترست"، إلى تراجع في قوة الردع الأميركية نتيجة استنزاف مخزونات صواريخ الدفاع الجوي (باتريوت وثاد). وعزت التقارير هذا الضعف إلى تداخل عدة أزمات، تبدأ من تداعيات العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، وصولاً إلى مشاكل سلاسل التوريد وأزمات التجنيد المتفاقمة داخل الجيش.

يُذكر أن هيئة الأركان المشتركة تضم ما بين 1500 و2000 ضابط ومسؤول، مما يجعل إخضاع 50 منهم لهذه الاختبارات خطوة استثنائية تعكس حجم القلق داخل أروقة وزارة الدفاع من تكرار "الاختراقات المعلوماتية".