هيئة حماية البيئة: الكابينة التاسعة تعتمد استراتيجية شاملة لمواجهة التغير المناخي وزيادة المساحات الخضراء

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت هيئة حماية وتحسين البيئة في إقليم كوردستان، اليوم الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026، عن تبني حكومة الإقليم استراتيجية شاملة تهدف للحد من انبعاث الغازات الملوثة، ضمن الجهود الدولية الرامية لمواجهة التغيرات المناخية وحماية البيئة.

وقال المتحدث باسم هيئة البيئة، دكتور سنعان عبدالله، في تصريح خاص لـ (كوردستان 24): "إن التوقعات العالمية تشير إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة، مما سيؤثر بشكل مباشر على الحياة والبيئة. إلا أن حكومة إقليم كوردستان، عبر مشاريعها الاستراتيجية في قطاعات البيئة والمياه والمناخ، تعمل بشكل استباقي للحد من ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة".

وأكد عبدالله أن الكابينة التاسعة نفذت حزمة مشاريع حيوية تتوزع على عدة قطاعات أساسية، وهي:

أولاً: الطاقة والصناعة

تركزت الجهود على تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، وخاصة منظومات الطاقة الشمسية كبديل للمولدات الكهربائية. وفي قطاع النفط والغاز، يجري العمل على تقليل حرق الغاز المصاحب لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان.

ثانياً: الأمن المائي والزراعة

لحماية الموارد المائية، واصلت الحكومة بناء السدود والبرك المائية، مع فرض ضوابط صارمة على المزارعين لاستخدام أنظمة الري الحديثة (التنقيط) واعتماد الآلات الزراعية الصديقة للبيئة والأقل استهلاكاً للوقود.

ثالثاً: المساحات الخضراء وإدارة النفايات

أشار المتحدث إلى توسيع الغطاء النباتي عبر مشاريع الأحزمة الخضراء والحدائق العامة، مع التوجه نحو مشاريع تدوير النفايات لتحويلها إلى طاقة أو أسمدة عضوية، مما يسهم في منع انبعاث غاز الميثان الضار.

رابعاً: النقل والوعي البيئي

تتضمن الخطط تنظيم قطاع النقل العام لتقليل الزحامات وعوادم المركبات، بالتوازي مع حملات لرفع الوعي البيئي لدى المواطنين ليكونوا شركاء في حماية الطبيعة.

إنجازات بالأرقام

وفقاً للإحصاءات الرسمية، أنجزت الكابينة التاسعة برئاسة مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، 9 سدود و30 بركة مائية، فيما يجري العمل حالياً على تنفيذ 57 بركة أخرى. كما ساهمت هذه الجهود في رفع نسبة المساحات الخضراء من 15% إلى 20%.

ومن المشاريع النوعية التي أثرت إيجاباً على جودة الهواء، مشروع "رووناکي" الذي مكن من إطفاء أكثر من 6 آلاف مولدة كهربائية وتوفير التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة لنحو 5.5 مليون مواطن. كما تم إنشاء 4 محطات لتقييم جودة الهواء، وفتح 34 مليون متر مربع من خطوط صد الحرائق لحماية الغابات.

وفيما يخص العاصمة، يستمر العمل في مشروع "حزام أربيل الأخضر" الدائري بعرض كيلومترين، حيث انتهت المرحلة الأولى ويجري العمل في الثانية لزراعة 7.7 مليون شتلة من الزيتون والفستق، مع إنشاء 10 برك مائية مخصصة للري، وهو مشروع استراتيجي يهدف لمكافحة التصحر، ومنع العواصف الترابية، وتوفير بيئة صحية ومستدامة.