المجلس الوطني الكوردي يطالب الحكومة السورية بمراجعة أسعار المحروقات وحماية السلم الأهلي

أربيل (كوردستان 24)- طالب المجلس الوطني الكوردي في سوريا، اليوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، الحكومة السورية بمراجعة قرارات رفع أسعار المشتقات النفطية والإسراع في دفع مستحقات الفلاحين، داعياً في الوقت ذاته إلى إجراء تحقيق شفاف في مقتل الشاب الكوردي "سيبان"، ومحاربة خطاب الكراهية، وتثبيت دعائم السلم الأهلي.

وذكر المجلس في بيان، أنه على الرغم من الخطوات التي شهدتها البلاد لاستعادة علاقاتها مع المجتمع الدولي ورفع العقوبات عنها خلال المرحلة الانتقالية، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة ملموسة على الواقع المعيشي للمواطنين، منتقداً القرارات المتكررة لزيادة أسعار الوقود، وآخرها القرار الصادر اليوم بذريعة ارتفاع الأسعار عالمياً.

وأكد البيان أن واجب الدولة يفرض حماية المواطنين من تقلبات الأسواق وتأمين مقومات الحياة الأساسية في ظل تدني الدخول، مشدداً على ضرورة صرف مستحقات الفلاحين المتأخرة منذ نحو ثلاثة أشهر عن محاصيلهم الزراعية، لتفادي الإضرار بالقدرة الإنتاجية مع اقتراب فصل الشتاء.

وعلى الصعيد الأمني والميداني، حذّر المجلس الوطني الكوردي من بطء إعادة تفعيل المؤسسات وتصاعد التوتر والتحريض، مشيراً إلى أن الأوضاع بلغت منحى خطيراً عقب حادثة اختطاف وقتل الشاب الكوردي "سيبان"، المنتسب لوزارة الدفاع، بذريعة الثأر.

ودعا البيان إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين قضائياً، مستنكراً كذلك الاعتداءات التي طالت مؤسسات الدولة وقوى الأمن من قِبل مجموعات تُعرف بـ "الشبيبة الثورية"، إضافة إلى ما خلفه حريق سجن كوباني من ضحايا ومصابين.

وشدد المجلس على رفض استغلال هذه الحوادث لإثارة الفتن أو تأجيج النعرات القومية والعشائرية بين الكورد والعرب، مؤكداً أن المسؤولية الجنائية فردية وتقع حصراً على مرتكبي التجاوزات ومحرضيهم، ومطالباً الدولة بفرض سلطة القانون وضبط السلاح المنفلت لبناء بلد قائم على الشراكة والمواطنة والتنوع.